الجامعة الإسلامية … وعصرها الذهبي

نبيه بن مراد العطرجي

تشرفت بدعوة مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة صاحب المعالي الأستاذ الدكتور/محمد بن علي بن فراج العقلا التميمي لحضور المؤتمر العالمي الأول عن جهود المملكة العربية السعودية في خدمة القضايا الإسلامية المنعقد برحاب الجامعة خلال الفترة 13-15 /1 /1432هـ وحقيقة لن أُبْحِر في أحداث المؤتمر وجلساته وما تولد من توصيات ، فالتغطية الإعلامية بشتى فروعها التي رافقت أحداثه غطت جميع جوانب المؤتمر بأكمله خلال فترة انعقادة بنقل مباشر على الشاشات الفضية ، وعبر الأثير ، كما أن هناك أساتذة أفاضل من مختلف الصحف تَبَحَرُوا في نشر موسع عنه ، فهذه الجامعة ابنة الخمسين عاماً التي تأسست في عهد الملك سعود بن عبد العزيز تغمده الله بواسع رحمته بالمرسوم الملكي رقم ( 11 ) في 25 / 3 / 1381هـ وجعل مقرها رحمه الله قصره الميمون على ضفاف وادي العقيق من أجل تبليغ رسالة الإسلام إلى العالم عن طريق الدعوة والتعليم الجامعي والدراسات العليا ، وإلى غرس الروح الإسلامية وتنميتها وتعميق التدين العملي في حياة الفرد والمجتمع من خلال المناهج المتبعة في التدريس غدت اليوم عروساً في عمر العشرين بفضل حنكة قائدها الذي تولى زمامها بالأمر السامي الكريم رقم ( أ /31 ) وتاريخ 3 /3 /1428هـ بتعيينه مديراً للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بالمرتبة الممتازة ، وقد أغدق عليه المولى من كرمه بأن يعيد لها نبضات الحياة بأسلوب عصري متطور خالٍ من التزمت والتعصب ، ونقلها من قصة احتضار ومأساة وخروج روح إلى قصة نجاح لم تخطر على البال ، وجعلها منبراً لشتى العلوم والمؤتمرات والندوات والبرامج الثقافية والاجتماعية والأنشطة الأخرى التي تقام بين أروقتها ، وما تقدمه في مجال توفير التعليم الجامعي ، والدراسات العليا ، والنهوض بالبحث العلمي ، والقيام بالتأليف والترجمة والنشر ، وخدمة المجتمع في نطاق اختصاصها ، وكون معالية ذا عقليه متفتحة تنظر للحياة من زوايا إيجابية مختلفة تمكن بفضل من الله وتوفيق منه أن تنجح كل الأعمال التي يوليها اهتمامة ، ومن كان حاضراً خلال أيام المؤتمر يشهد له بذلك ، فالتنظيم الراقي لمجريات أحداث المؤتمر العالمي الأول عن جهود المملكة العربية السعودية في خدمة القضايا الإسلامية الذي استقبل ضيوفاً من الأمراء والسماحة والفضيلة والمعالي والدكاترة والمفكرين والباحثين والكتاب يفوق عددهم الـ ( 200 ) رجل وامرأة من مختلف دول العالم والداخل لهو أكبر دليل على حسن قيادة معالي مدير الجامعة لها ، وليس هذا وحسب بل إن جميع من قابلتهم من المشتركين في تنظيم المؤتمر يثنون عليه بالخير الوفير ، وكيف أنه يتعامل معهم برحابة صدر ، وحسن خلق ، ومن شاهد معالية مدة انعقاد المؤتمر وهو يتنقل بين ضيوفه أجمع بوجهه المليح ، ونظرته الحانية ، وبسمته المشرقة ، والترحيب ، والكلم الطيب منطقه للجميع يجزم بأنه في طبائعه فريد .
أتمنى لمعاليه التوفيق والنجاح تلو النجاح ، وأن يديم الكريم كرمه وفضله عليه .
حديث نبوي : عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً ).
همسه : أحسن الحسن ، الخلق الحسن .
ومن أصدق من الله قيلاً {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ}.
[email protected]

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *