التهويل نوع من البرستيج الظالم

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]لواء م / صالح محمد العجمي[/COLOR][/ALIGN]

من المعروف ان كل موظف في الدولة هو خادم للشعب والمواطن العادي أيا كان، وكيفما هو. ولكن الغرور والمرض النفسي وتجاهل العارف، يحول هذا المفهوم الى العكس في ازعاج المواطن وعدم خدمته للاسف، وذلك في الوقت الذي تطبق فيه خدمة المواطن الحقة. بكل تقدير وبكل يسر وسهولة من قبل القادة اصحاب القرار وفقهم الله. ولكن ما الذي يحدث بعد ذلك؟ يمكن المواطن من مقابلة القائد صاحب السلطة والذي بيده بعد الله حل مشكلة الشاكي او المتظلم ثم يرحب به ويودجه بما ما شأنه وضع الحق في نصابه ان شاء الله، فيخرج المتقدم راضياً مرتاحاً ومتفائلاً، ولكن.. سيقابل بعنوان مقالنا هذا من التهويل والهيلمان والبروتوكولات من قبل بعض المسؤولين بعد القائد.
وستسدل الستائر، وتغلق الابواب، بينه وبين أولئك المسؤولين بما قد يشاهده من الكثرة في تعدد السكرتارية ومدراء المكاتب والمفوضين بفتح باب الدخول للمسؤول الذي حول له امر قضيته.. الخ، وهذا عندما يحضر ويراجع المسؤولين بنفسه. اما لو حاول الاتصال هاتفيا لمعرفة نتيجة قضيته فمن الذي سيرد عليه او يوصله لسعادة المدير او من ينوب عنه؟ ذلك امر صعب وخطير وغير ممكن. لأن المعني مشغول بالاجتماعات والمكالمات الخاصة والمهمة في المصالح الشخصية وببعض الترتيبات الأهم من خدمة المواطن في نظره، ومن هذا المنطلق اجزم بأن المسؤول الاول في كل مكان لن يكون شمساً مشرقة على كل من يتخلى عن اخلاقياته ويخل بالواجب الوظيفي الذي عين فيه مثلاً. فلماذا لا يتفقد الانسان نفسه وبالذات من اوكل له امر هذه الخدمة الشريفة والتي يتقاضى راتباً مقابلها ليؤدي بصدق وامانة واخلاص عمله، حتى يضيف الى رصيده الدنيوي ما ينفعه للأخرى، راجياً من كل من ضل الطريق واتبع الهوى في ان يعيد حساباته ليرضي ضميره بعد رضاء الله ويريح نفسه في كل اموره وخاصة في هذا الصدد. فهي الامانة بمعناها الصحيح والسليم، وما اثقلها! فقد تبرأت منها السموات والارض وحملها الانسان. تحياتي.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *