التنظير في العمل بدون عمل؟

•• تصاب بالاندهاش عندما تسمع إليه وهو يحدثك عن طموحاته في العمل والتي يأطرها بكثير من النظريات التي عندما تسمعها تقول إنه الإنسان العامل النشط في عمله ولكن ما أن تدخل في أبسط تجربة معه في ذلك العمل فلا تجد عندك أحد.. وتسأل هل كل ذلك الذي سمعته وتسمعه حقيقة وأن هذه المطالبة منك لم يفهمها؟ أو أنه يقول ذلك من النظريات لسد نقص يشعر به في داخله.. أو انه من أولئك الذين يملكون التنظير ولا توجد لديهم القدرة على التنفيذ.. وتلك حالة مشاعة عن كثيرين.. أو كل ذلك غير صحيح والصحيح أنه لا يتحمل ولا يعرف أدبيات مسؤولية العمل التي تحتم عليه الحرص على الجودة.. لكن الطامة الكبرى عندما تعرف بأن كل ذلك لم يفكر فيه، ويرى أنه يقوم بعمله على الوجه الأكمل أو الكامل عندها لا تستطيع أن تصنفه في أية خانة من الخانات العديدة.
كنت استمع إليه وهو يقص علي هذه الحكاية أو التجربة التي مر بها مع أحد هؤلاء المنظرين.. وكنت أقول في نفسي إنك ياعزيزي كمن ينفخ في – قربة – مخرومة.. لا تجد تجاوباً مع هذه النوعية من البشر.. فعليك أن تسلك أحد طريقين، إما الاستغناء عنه أو التصبر أو التصابر عليه.. عندها قال لي.. وما هو الدافع إلى التصابر عليه, قلت له لا تكمل أعرف ماذا يدور في ذهنك نحو هذا النموذج من الناس.. فقال لي الذي اعتقده أنه عندها هو الذي سيتخذ القرار ضد نفسه بعد كل هذه الفرص المتتابعة التي أعطيته اياها.. عندها انقطع الحوار بيننا.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *