التعداد إصلاح أم هدر؟
[ALIGN=LEFT][ALIGN=LEFT][COLOR=blue]خالد سعيد باحكم[/COLOR][/ALIGN][/ALIGN]
انطلقت مؤخراً فرق تعداد السكان والمساكن في عموم مناطق المملكة وفق خطة اعدتها مصحلة الاحصاءات العامة بوزارة الاقتصاد والتخطيط ضمن برنامج حصر السكان والمساكن ويقوم مندوبي مصلحة الاصحاء الى زيارة المنزل وتعبئة استمارة التعداد التي تتضمن 28 سؤالا تشمل معلومات عن الاسرة من حيث العمر، الجنس، المؤهل العلمي، والنشاط الاقتصادي، المواليد، الوفيات.. الخ وهذه الحملة التي تنظمها مصحلة الاحصاءات العامة ليست الأولى وإنما قامت قبل سنوات ماضية بتنفيذ نفس الحملة، والاسئلة لم تتغير، موظفو التعداد هم من فئة المعلمين والموظفين، لا جديد في البرنامج، إذن ما الهدف من تنفيذ حملة تكلف الدولة ملايين الريالات في برامج لا تحقق اي فوائد مثمرة للوطن والمواطن، مصلحة الاحصاءات تقول ان هذه الحملة تهدف الى دراسة كافة الجوانب المعيشية للمواطن والمقيم لوضع الحلول الممناسبة لها، وهذا كلام جميل لكن لم نرَ فوائد من هذا التعداد منذ انطلاقه قبل سنوات ماضية وحتى انطلاقه هذا العام، غير زيادة في اعداد المواليد للمواطنين والمقيمين، زيادة اعداد البطالة، وشح الفرص الاستثمارية، شح الفرص الوظيفية في القطاع العام والخاص، صراعات في الغرف التجارية الصناعية ارتفاع اسعار السلع التنموية والاستهلاكية، المواطن يشكو محدودية الدخل، زيادة الاسر الفقيرة، أزمة المياه، انقطاع التيار الكهربائي في الصيف، ارتفع إيجارات المساكن، قيام المرور بمضاعفة المخالفات المرورية، زيادة القضايا الجنائية، وزيادة القضايا الاسرية، والمواطن الغلبان ضحية التعقيدات في اغلب القطاعات الحكومية، إذن ما الفوائد التي جناها الوطن من التعداد، وما الفوائد التي تعود على المواطن من هذا البرنامج الوطني.
يمكن معرفة اعداد المواطنين والمقيمين عن طريق الاحوال المدنية والجوازات وكل مواطن مسجل لدى الاحوال المدنية هو واسرته، وكذلك المقيمون مسجلون في ادارات الجوازات هم وأطفالهم، إذن اعدادهم معروفة وظروفهم المعيشية يمكن استنتاجها عن طريق القطاع الخاص بالتعاون مع وزارة العمل والغرف التجارية.
لذلك كنا نتمنى من مصلحة الاحصاءات العامة ان تخرج لنا بجديد في برنامج التعداد لهذا العام، كنا نتمنى من مصلحة الاحصاء ان تحول برنامجها التعدادي الى برنامج لدراسة الوضع الاقتصادي للوطن، كنا نتمنى من مصلحة الاحصاء ان تحول برنامجها إلى دراسة حالة الفقراء والمساكين، كنا نتمنى من مصلحة الاحصاء ان تحول برنامجها التعداد الى وقفة لدراسة وتصحيح الاخطاء في بعض القطاعات الاقتصادية، كن نتمنى من مصلحة الاحصاء ان تحول برنامجها التعداد الى ورقة عمل لوضع حلول جذرية لانقطاع المياه والكهرباء في الصيف كنا نتمنى من مصلحة الاحصاء ان تحول برنامجها التعداد الى مشروع وطني يخدم الوطن والمواطن، كنا نتمنى ان تعالج وزارة الاقتصاد والتخطيط مشكلة ارتفاع المواد الاستهلاكية والتنموية التي يشتكي منها المواطن والمقيم، كنا نتمنى من وزارة الاقتصاد والتخطيط ان تفتح آفاقا جديدة للاستثمارات السعودية والاجنبية، كنا نتمنى من وزارة الاقتصاد والتخطيط أن تظهر لنا حلولا عن كيفية القضاء على البطالة، كنا نتمنى من وزارة الاقتصاد والتخطيط ان توضح لنا ابرز النتائج المثمرة والمفيدة عن حملات التعداد السابقة، كنا نتمنى من وزارة الاقتصاد والتخطيط ان تأخذ رأي الواطن عن حملات التعداد قبل تنفيذها.
خاتمة:
الحياة أخذ وعطاء فاجعل عطاءك أكثر من أخذك
المدينة المنورة ص.ب 2263
التصنيف:
