التصريح للسيدة فوق السبعين

•• قال “لجدته” العجوز التي كانت تنوي السفر الى ابنتها في خارج البلاد قال لها وهو يضحك ايش رايك – ياستو – أني سوف أمنعك من السفر؟. نظرت إليه – العجوز – دون أن تسايره في ضحكه لكونها تعرف ماذا يعني بقوله حتى لو قاله من باب المزاح.. ولكنه مزاح ثقيل.. لكنها أرادت أن تفقده لذة الانتصار عليها فقالت له ومن قال لك أني سوف أسافر.. لقد بطلت السفر حتى لا أعطيك ميزة الانتصار علي, عندها أدرك أنه لعب في “الموس” على رأي أحد أصدقائنا الأعزاء.. فجدته من أولئك النسوة شديدات الاعتزاز بأنفسهن فلا يخضعن لرغبات أحد مهما كان هذا الأحد قريباً منها.
راح الابن يبدي أسفه واعتذاره بأنه لم يقصد ما ذهبت إليه العجوز.. لكن دون فائدة.. لقد أصرت على عدم السفر.
إن هذا الأمر يحتاج إلى مراجعة.. فهذه السيدة العجوز لا أعتقد أنها في حاجة الى تصريح سفر من أحد أحفادها.. لقد كانت تشعر بالغصة وابن ابنها يمازحها بهذه الطريقة التي اعتبرتها مستفزة لها ولكبريائها. فهي التي عاشت زمناً كانت تسافر فيها لوحدها وهي أقل سناً وشباباً منها الآن. لقد كانت وهي في العشرينات تسافر الى خارج البلاد الى مصر والى لبنان حيث كانت الأسر تقضي الصيف هناك والآن عمرها تعدي السبعين لا تستطيع أن تمارس هذا الحق.
إنه أمر يحتاج الى اعادة نظر على الأقل لمن في مثل هذه السيدة.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *