التحالف الإسلامي.. قناعة وثقة

المملكة العربية السعودية هي من أوائل دول العالم التي تصدت للإرهاب قولا وفعلا .. بعد أن اكتوت بناره . فسياساتها الداخلية والخارجية في محاربة الإرهاب واضحة منذ سنين لاجتثاث هذا الفكر المدمر . ولها جهود مقدرة في هذا الجانب ، حيث دعت من قبل المجموعة الدولية لمواجهة هذا الخطر الداهم الذي يؤرق الحكومات والشعوب . وقد أثمرت تلك الجهود الموفقة عن إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب تحت إشراف الأمم المتحدة .. ودعمته بمائة مليون دولار لتحقيق أهدافه الهامة . وتظل الأولى عالميا في محاربة آفة الإرهاب . ذلك لأنه ضرب من الفساد في الأرض ولا يقوم بِه وينخرط في جماعاته وتنظيماته سوى الدمويين الحمقى ! الذين لا يحكمهم دين ولا أخلاق ولا إنسانية . ويبقى ضررهم قائما وخطرهم دائما مالم يتم التصدي لهم بقوة ، لأن أصحاب الفكر الضال يسعون للقتل والتعذيب ، يسعدهم التفجير ويبهجهم التدمير ، بصرف النظر عمن يكون المستهدف . فتجدهم يقتلون الأطفال الرضع والشيوخ الركع والرجال والنساء على حد سواء ، دون جريرة سوى أن الجريمة في دمهم ..تجري في عروقهم وتحركهم لأن يقدموا على أفعالهم الشنعاء بكل حماقة وغباء . ولعل ما حدث من تفجيرات داخل المساجد والمرافق شاهد واضح على سوء صنيعهم !
والشيء المحزن والمؤسف أن يكون بعضهم من بني جلدتنا ويدعون أنهم ينتمون إلى ديننا الحنيف ، وهم يعلمون أولا يعلمون أن الدين الإسلامي منهم برآء . فهو دين الرحمة والسلام ، ولا يقبل ما يقوم به أولئك الشراذم من السفاحين القتلة الذين تجردوا من المعاني الإسلامية والقيم الإنسانية . فهم بأفعالهم القبيحة يشوهون صورة الإسلام الناصعة أمام العالم ، مما أعطى مبررا لمسؤولي بعض الدول لأن يلصقوا تهمة الإرهاب بالإسلام مع شديد الأسف . لأن الغالبية من أتباع تلك التنظيمات مسلمون بالهوية .
ولم تنتظر حكومة المملكة وهي الجادة لاستئصال شأفة الإرهاب والحريصة على سمعة المسلمين ونقاء صورة الإسلام . فكان التحالف الإسلامي الجديد الذي انطلق من الرياض ضم في عضويته أربعا وثلاثين دولة وكسب تأييد عشر دول أخرى والبقية تأتي . وكان الارتياح كبيرا والشعور مفعما بهذا الإعلان التاريخي .
ولا شك أن التجاوب السريع والتعاون الكبير من قادة العالم الإسلامي يأتي من منطلق القناعة بسياسة المملكة والثقة بقيادتها الحكيمة في العهد السلماني المجيد .. عهد عواصف الحزم ورايات العزم . فهي تمسك بزمام المبادرة لمشروع متكامل غاية في الأهمية ، وتسير به نحو الأمام بثقة واقتدار بعيدا عن التبعية والانقياد للآخرين ، خاصة وأنها ترى دولا تُمارس سياسة مزدوجة ، فهي ضد الإرهاب نهارا وتدعم أصحابه في الظلام لتحقيق أهدافها وأطماعها التي لم تعد خافية . والشواهد قائمة والتاريخ كشاف لكل الأفعال المخزية ولو بعد حين !!
والحقيقة التي يجب أن تقال أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز تصنع تاريخا جديدا مشرقا بتوحيد الكلمة والصف وبناء قوة إسلامية رادعة لكل التنظيمات الإرهابية .بل قادرة أيضا على مواجهة جميع التحديات المحيطة . وهذا ما يأمله الشارع الإسلامي لإظهار حقيقة الإسلام دين السماحة والوسطية والاعتدال .
ولا شك أن هذا النجاح الرائع يعد تطورا مهما جداً طالما انتظرته الشعوب الإسلامية . ويؤكد الدور المحوري الكبير للملكة في صياغة الواقع الإسلامي القادم فكريا وسياسيا وأمنيا وعسكريا ، وهو ما يجب أن يتنامى لتكتمل المنظومة الإسلامية وتستعيد الأمة هيبتها .

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *