الإنجازات الأمنية المشرفة
عبد الناصر بن علي الكرت
لا شك أن الإنجاز الأمني الكبير والمشرف الذي حققه رجال الأمن البواسل في الأسبوع الماضي والمتمثل في مباغتة ومحاصرة وكر خلية وادي النعمان بمكة المكرمة ، ومن قبلها خلية بيشة والقضاء على عناصرها الإجرامية والقبض على أحدهم . وإحباط عمليات وشيكة . يضاف هذا الإنجاز لسلسلة الإنجازات الأمنية المتواصلة التي يسجلها أبطالنا الأشاوس لصون الأمن وحماية هذه البلاد الطاهرة . وهي مفخرة لكل المواطنين والمقيمين على أرض الحرمين الشريفين .
والحقيقة أن الخلية الأخيرة التي تم التعامل معها بمنتهى الحكمة ، تعد من أخطر الخلايا – بوصف المحللين – لخطورتها الشديدة ، كون عناصرها ممن شاركوا في عدد من العمليات الإرهابية في أكثر من منطقة استهدفت المصلين في المساجد ورجال الأمن والآمنين . وخطورتها تتمثل في قدرتهم على تدبير العمليات الإرهابية والتجنيد والتخطيط والتنفيذ …ولم يعلموا أن الله كان لهم بالمرصاد .
فمهما كانت درجات التخفي والتمويه والتواري عن الأنظار فإن سقوطهم وغيرهم كان متوقعا وفي أي لحظة – بإذن الله – أمام الصناديد الذين نذروا أنفسهم لخدمة الدين..يقدمون أرواحهم رخيصة للذود عن حياض هذا البلد الطاهر الأمين .
الذين يتحركون دائما بحزم وعزم لا يلين لملاحقة عناصر الإجرام وأرباب الفساد ، والتصدي لمخططاتهم السيئة وإفشالها دفاعا عن حمى الوطن الغالي ، وحرصا على استتباب أمنه واستقراره وحمايته من أصحاب الأفكار الضالة الهدامة . فهذه النجاحات المتوالية قد أثبتت كفاءة الأجهزة الأمنية بتوجيهات رجل الأمن الأول سمو الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد وزير الداخلية ، في مكافحة الإرهاب . كما أعطت بعدا لمستوى التخطيط الاستراتيجي المحكم والتدريب الواعي ، من خلال العمليات الاستباقية لدحر الفئة الباغية والتي حازت على تقدير العالم بأسره . ولعل ما تقدمه الدولة من دعم كبير وتجهيزات حديثة وتدريب منظم وتوجيهات سديدة سهلت على الأجهزة الأمنية بأن تعمل باحترافية عالية لكشف مخططات الفئة الباغية ، والتحرك الاستباقي لتفكيك الخلايا وإفشال المخططات الخارجية ، وذلك بفضل الله تعالى ثم بفضل التعاون الإيجابي من المواطنين لتفويت الفرصة على الأعداء المتربصين .
بقي أن نقول أما آن لكم أيها الداعشيون بأن تعرفوا مصيركم المشين الذي ينتظركم !؟ أما آن لكم بأن تتخلوا عن أسلحتكم التي توجهونها لصدور المسلمين وتبطلوا متفجراتكم التي تستهدف المصلين !؟ أما آن لكم بأن تسلموا أنفسكم وتبتعدوا عن غيكم وتعودوا إلى رشدكم !؟ أما آن لكم بأن تفهموا بأنكم مجرد أدوات رخيصة بيد أعداء الأمة والدين وأنكم من جنود الباطل وأعوان الشياطين !؟
بقي أن نذكركم مرة أخرى بأن الباطل إلى زوال ، مستشهدين بقول الرب عز وجل ( إن الباطل كان زهوقا ).
التصنيف:
