الإعلام الإسلامي وندية المواجهة
لعل السؤال الذي لابد منه ، كيف لأبناء الأمة الإسلامية ، أن يكون لديهم أدوات المواجهة ، بلغة وأساليب العصر ؟ إنه عصر المعلوماتية المتجددة ، وفق معطيات الحاضر وأدبيات الطرح وثقافة المخزون الفكري لدى مكونات الأمة ، وما يعزز تواصل الأجيال ، بعد أن فرضت التقنية سطوتها على الشعوب ، ويتجدد السؤال بقوة ، كيف هو واقعنا أمام هذه المد الفكري ؟ قد يظن الآخر أن هناك تجني ، في تكرارية الإلحاح بطرح تلك الأسئلة ، والتي قد تكون من وجهة نظره أنها بعيدة المدى ، إلى حد كبير في معايشة الواقع ومجاراة المنجز ، إذا أعتبر ذلك يعد منجزا حضاريا ، وهي مسألة تحتاج لمعايير دقيقة ، هذا إذا استثنينا أن ثمَّة ! من يصطنع بعض المواقف السلبية ، وما أكثر هذه المواقف ؟ من أبناء المجتمع الإسلامي الواحد ، والمتعدد إذا شيئنا أن نوسع دائرة التعميم ، بحثا عن ذريعة تحاك في الخفاء أو في ظاهره ، كـ متكأ يصطاد في المياه الراكدة ، ولسنا هنا مع أو ضد هذه الذرائع .
التي غالبا ما تنسج حوارا ذاتيا وتساؤلا دائما ، بينما تغيب شفافية الإجابة لأمر يضمره الغير كــ جزء من المشكلة ، لأننا أمام عدد من المعضلات التاريخية ، لا يمكننا أن نصل من خلالها لضوء النفق ، وصولا لحقائق ثابتة أو أنصاف الحقائق بحثا عن حلول جزئية ، حتى لا تتسع دائرة الخلافات أكثر ، ولا يمكننا الاستثناء إذا أردنا ردم فوهة البركان الثائر ، لعلنا في تضامننا مع علمائنا ومفكرينا وقادة الرأي في عالمنا الإسلامي ، نستطيع استثمار بعض انتصاراتنا في سالف الأمة ، وشيء من حاضرها وما تحقق منها على الأرض ، يوم توحدت الكلمة وتضامنت المواقف ، وإذا قُدِّرَ لهذه الأمة بكل مكوناتها ، أن تحدد ملامح القادم واستشراف المستقبل ، نجده في أجندة وزراء الإعلام ، فهم الأكثر حرصا لبناء إستراتيجية موحدة تخاطب شعوب العالم ، بأدوات العصر وإمكانيات وتقنيات الحاضر ، والنخب السياسية والرموز الفكرية ، من العلماء ورجال التربية والصحافة والإعلام ، والأخذ بأيدي شباب الأمة الإسلامية من خريجين الإعلام ، لأخذ مواقعهم في الصدارة إعدادا وإخراجا وتقديما وإنتاجا ، لتكون المواجهة ندية علمية بروح الإسلام وسماحته .
التصنيف:
