الأمان الوظيفي للمهن الدينية
نوه مسؤول سابق بإستلام (ثلاثة آلاف طلب وظيفة مصحوبة بسيرة ذاتية) للعمل في القطاع الديني! في بلد يعاني فاجعة حقيقية في نقص اعداد (المهندسين والمحاسبين والحرفيين والاطباء السعوديين) واعتماد شبه كلي على اخوتنا المقيمين من شتي الجنسيات في تشغيل وصيانة الكثير من القطاعات الحيوية التي يقوم عليها الوطن!
في أجواء جعلت الكثير من الشباب يتقاعس عن الأولويات ويميل للانشغال والاشتغال بالوعظ والخطابة والتنظير والفتوى واصلاح مجتمعنا (المتدين بالفطرة الذي يعتبره العالم الإسلامي قبلة، ومضرب مثل) حيث يدرس جميع المواطنين دين وعقيدة وتوحيد وفقه من نعومة الأظافر في الابتدائية وحتي التخرج من الثانوية.
ولا اتمني أن يكون تدين المجتمع (وأنا منهم) مجرد شعائر وطقوس خاوية من (عمل و جَلَد وعرق) في المهن الحسابية والمحاسبية والكهربية والإلكترونية التي يقوم عليها الوطن ويعلوا بها شأنه، حتي قارب التخصص في تلك المهن أن يكون غائبا في مجتمعاتنا المتخصصة في التنظير والدعوة بدلاً من (الانشغال بالتحصيل العلمي ثم شغل تلك المهن التي اوكلناها لإخوتنا المقيمين) حتي شارف العمل في تلك المهن ان يكون فرض كفاية! إن تكاسل عنه المجتمع… أثِمَ صالحه قبل طالحه! ودعاته قبل مدعويه!
ولن يغير الله حال المسلمين.. حتى نطهر أنفسنا من التقاعس العلمي والافتتان بشهوة المناصحات والفتوى في كافة المجالات (تَعدياً) علي ساحات الراسخين في العلم من العلماء والفقهاء الذين (اختصهم ولي الأمر) عن سائر الناس للعمل في هذا المجال.
حفظ الله مليكنا وكبار علمائنا فنحن بهم في لحمة وطن، ومن دونهم في فتنة كلام وشهوة تنظير ومناصحات ومجادلات اشغلت الناس عن الاشتغال بانفسهم وصلاح أحوالهم ورفعة أوطانهم.
التصنيف:
