الأديب محمد زايد وبرنامج نورت mbc
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد طالع[/COLOR][/ALIGN]
تابعت الأسبوع الفائت ظهور الأديب محمد زايد الألمعي في برنامج نورت والذي تعرضه قناة الـmbc مساء الاثنين من كل أسبوع, والبرنامج من تقديم المذيعة وفاء الكيلاني, ضمت الحلقة إضافة لأديبنا, المطربة المغربية منى أمارشة مطربة الشباب وخريجة برنامج ألبوم, والمخرجة المصرية ساندرا نشأت, والممثلة الكويتية هيا الشعيبي, والممثل السوري جمال سليمان.
هذا الظهور للأديب والمفكر محمد زايد الألمعي أثار حفيظة عددٍ من علية القوم ونخبتهم, ونقموا على أبي عبد الخالق أيما نقمة, ذاك أنه ومن المعروف عنه الظهور في البرامج الحوارية ذات الطابع الجدي والفكري البحت, وكما ذكرت مقدمة البرنامج وفاء الكيلاني بأن ذلك تواضعاً منه والذي يفضل الظهور في الصالونات الأدبية على هكذا برامج, وعلى ذلك وجّهت له سهام النخبة الناقدة والتي لم تقبل بهذا الظهور الباهت من وجهة نظرها, وهي بهذه النظرة إنما تريد التأكيد على أن المثقف يجب أن يحتفظ بنوعٍ خاص من الكاريزما الشخصية التي طُبعت في الذهن العربي عن المثقف, من حيث إنه جاد مكفهر أغلب الوقت, لا يبتسم إلا بمقاييس خاصة ولا ينبس ببنت شفة إلا حسب موازنات خاصة فصّلها النخبويون كما أرادوا, وبالتأكيد فإن هذه النخبة لن تقبل بكسر تلك البروتكولات والخروج عنها بالسهولة التي يتصورها الإنسان العادي, ولكن المتابع لحال المثقف العربي النخبوي وانطوائه على دائرة ضيقة لا يكاد يُسمعُ فيها إلا صدى صوتها, ولم تكن مُحركاً ذا شأن على المستوى الجماهيري الشعبوي, وأنا هُنا أقول الجماهيري الشعبوي وأقصدُ به الإنسان البسيط, المتابع لتلك الحال يُدرك تماماً تلك الهوة بين المثقف والشارع, من خلال متابعتي لحساب الأديب محمد زايد الألمعي بعد عرض الحلقة مباشرةً, ذهلني ارتفاع مستوى المتابعين لحساب الأديب محمد زايد بشكل لافت حتى إنه سجل في أقل من ساعتين أكثر من ألف متابع جديد.
وعلى ذلك, فمتى ما كان الظهور في البرامج ذات الطابع الجماهيري البعيد عن أية مادةٍ ثقافية دسمة كما يرى النخبويون، متى ما كان في ذلك الظهور ترويجاً للمثقف والمفكر, ودعّوةً لمتابعته والاهتمام به في الأوساط الشعبوية وبين بسطاء الناس, وخروجاً له من دائرة النخبوية الضيقة, وبالتالي انتشار أفكاره وثقافته على مستويات أكثر؛ فمرحباً بذاك الظهور.
[email protected]
التصنيف:
