اعطوها لشركات أجنبية
علي محمد الحسون
** هل وصل بنا الحال في مدينة جدة الى الحد ان يطالب بعضنا بان تتولى شركات عالمية من الخارج ادارة كل شؤون – جدة –سواء كانت للشوارع واتساعها وارصفتها وتشجيرها ووضع الانفاق والجسور والميادين والقيام بدراسة مشاريع تصريف مياه الأمطار ومجاري السيول والصرف الصحي وغير ذلك من شؤون الحياة اليومية، بعد ان أخفقت الايدي الوطنية من القيام بتلك الاعمال على أجود ما يكون، فهذه مشاريع الانفاق والكباري لها سنوات لم ينتهِ العمل فيها لان القائمين عليها يبدو ان امكاناتهم قاصرة أو انهم يكون لصاحب المؤسسة – الواحدة اكثر من مشروع ينقل عماله بين مشاريعه المتعددة ويكون ذلك على حساب الوقت ان لم يكن على حساب الجودة المطلوبة هل رأيتم اشارات مرور في الميادين مثل التي عندنا؟ كل ذلك يحتاج الى دراسات جادة.
فبعد هذه \”الكوارث\” وهذا الحال الذي وصلت اليه – المدينة – لابد من التفكير الجدي في النظر الى مسألة المناقصات فمن المفترض كما هو اعتقادي ان في وزارة المالية خبراء وفنيين ومحاسبين يعرفون القيمة الفعلية للمشروع المقدم فمثلا ان يكون هناك مشروع قيمته الفعلية عشرة ملايين ريال ويقدم أحدهم في مسابقة المناقصات ستة ملايين ريال للمشروع فيرسي عليه المشروع مع انه يفترض ان جهات الاختصاص في المالية تعرف ان هذا المبلغ سوف يكون على حساب جودة المشروع ومع هذا تراه يعطي المشروع لمقاول آخر من الباطن بأقل من ستة ملايين وهذا يعني هبوط الجودة اكثر واكثر لهذا نرى بعض ان لم يكن كل مشاريعنا متوقفة أو تسير على قدم كسيح او انها تهتز عند اول اختبار لها.لهذا اعطوا هذه المشاريع لشركات اجنبية لنرتاح.
التصنيف:
