إن تنصروا الله ينصركم
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]يحيى عبود بن يحيى[/COLOR][/ALIGN]
إلى حجاج بيت الله .. اخي المسلم في كل مكان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.. أما بعد .. من المبادئ الخلاقة والأسس الواضحة والمناهج القويمة والعزم الاكيد الصادق مع النفس ومع الله جل شأنه المطلع على كل شيء
.. ينبثق النور وتتلألأ أشعة الحق.. ويظهر للوجود مدى التمسك بالحق الذي يسعى من أجله انسان الحياة . وهذا الانسان الذي يسير على ظهر هذه الحياة فيمشي فوقها اما مقهورا أو سعيدا..
انما هو مقيد بمنهجين \”اخلاقي واجتماعي\” و.. كلا المنهجين انما يستمدان روحه الخلاقه وعطاءه المتميز من تعاليم هذا الدين الخالد ذلك هو الاسلام .. وعندما يغيب الاسلام عبر حياتها سواء كانت اخلاقية او اجتماعية تصبح الحياة ذاتها عباءة يرتع في داخلها كل الحشرات \”المضرة\” والقاسية والموحشة التي تحيل حياة الانسان الى جحيم مابعده جحيم.
..ومن هنا تختل المقاييس وتزول المعايير ويصبح ويمسي حرام الامس حلالا وحلال الامس او مساؤه وحرااااما حتى الأعماق.
وما يقر اليوم يلغى غدا .. وما يثبت غدا يلغى بعد الغد .. وتنطلق أهواء البشر لتعبر عن نفسها بنظرات متناقضة لا يعرف الانسان في زمن التلاعب بالالفاظ وسيطرت الانترنت مدخلا أو مخرجا .. فالهوامير سيطروا على كل شئ فيحار الانسان المنضبط ويدور حول نفسه فيطول دورانه فيعطل بالجدران العالية الملساء التي خارجها مدلهم لالون له ولا طعم .. وداخلها اشياء مخيفة ومرعبة فيتمنى الانسان المستقيم ان يكون داخل الارض لافوقها..
لأن الاسلام هو الاصل الرباني الوحيد: الصحيح السليم عن الانحراف والتحريف وهو وحده الذي تستطيع البشرية ان تفئ الى ظله .. وبدون هذا فان كل شئ في الانسان وللانسان يضيع ..والنصر لايأتي من فراغ .. ولايسعى الى امة تنسى دينها وتنسى واجبها او تحاول ان ترتفع فوق ادراكاتها وفهمها للامور.
فالمسلمون الذين فتحوا الاندلس كانوا بالملايين فماذا حصل لهم او بهم ..
والجواب وبصدق وبدون ديماغوجية لانهم لم ينصروا الله واتبعوا اهواء انفسهم . احبوا الحياة بكل مافيها. فتمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ .. لهواً بذخاً وأسرافاً وظلماً أيضا قولا وعملا .. فخذلهم الله وسلط عليهم من لايخافهم ولايرحمهم.
وهذه مما تسمى دولة بنوصهيون ومحبوها وانصارها في كل ارض من العالم اعمالهم واضحة وتصرفاتهم المشينة التي تذكر ولا تنكر ..
.. ترى هل نقرأ التاريخ جيدا ونعي دروسه ونفهم ان النصر الذي نتمناه لا يأتي بالاناشيد المجلجلة ولا باليافطات الملونة ولا بالحناجر المشروخة بالاكاذيب والاقاويل الرخيصة والدعاوى التافهة.. النصر ياسادة الذي نتمناه لن يكون الا بالعمل الدؤوب ..والا بالاحتكام الى دستور الامة المسلمة ذلكم هو \”القرآن\” الكريم وسنة خير الانام يامن تجتمعون في رحاب بيت الله في كل عام يا اهلي في ديار الاسلام شرقا وغربا وعلوا وارتفاعا .. انصروا الله ينصركم جاهدوا الانفس التي تريد البقاء في هذه الحياة الفانية .. فانية فالحياة الباقية هي التي وعدنا بها يوم لقاء الله وما عند الله من خير كثير – كثير – الا بلغت اللهم فاشهد ..
يا أمان الخائفين وحسبنا الله ونعم الوكيل
جدة – ص.ب 162252
التصنيف:
