إنه عمل من الباطل
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
قرأ الموضوع بحرص شديد الذي لفت نظره اليه صورة أحد معارفه ومجالسيه تلك الصورة التي كانت تتصدر وسط الصفحة : وضع الجريدة جانباً وراح يتساءل هل هذا هو \”فلان\” الذي أعرفه والذي لا يفرق بين \”الكوز\” وعود القصب؟ وأخذت الصور تنثال على \”ذهنه\” متدفقه عنه وكلها صور \”مقيتة\” بل احيانا \”غبية\”.
ذات يوم قيل لأحدهم وكان ظريفاً في رده لماذا نقرأ لك يوماً مقالاً قوياً وفي يوم آخر لا يكون مقالك في قوة المقال الاول؟ .. فرد ضاحكاً وصادقاً مع نفسه:
قوة المقال وضعفه حسب قدرة الكاتب الذي يكتب المقال وضعفها.
آخر كان يصر على ان يشتري اقلاماً جديدة ويعطيها لآخر لكي يكتب بها فيضع عليها بقلم \”فلان\” ويكون صادقاً مع نفسه ان ما كتبه كتب بقلم فلان المتصدرة صورته صدر المقال وفي هذا خروج من دائرة الكذابين.. كما يعتقد، ان الكتابة مسؤولية ولا اعتقد ان هناك من يتحمل المسؤولية حق حملها وهو – يدعي – ما ليس له فيه نصيب لأن فاقد الشيء لا يعطيه ابداً.
ان شركات بيع الشهادات التي لازالت تبعث برسائلها عبر الجوال بحثاً عن الزبائن.. تقوم بنفس الدور الذي يقوم به بعض الكتاب من \”الباطن\” بل هو عمل من \”الباطل\”.
التصنيف:
