إنه زمن الأمن الذي كان
•• كنا يومها مجموعة من الأصدقاء “نسمر” مستمعين الى ذلك الرجل الوقور وهو يقص علينا طرفا من حكايات ذلك الماضي الذي عاشه في هذه المدينة الساكنة الراضية المدينة المنورة .. عندما عاد الينا أحدنا بعد ان غادرنا للذهاب الى “بيته” عاد وهو يقول لقد نسيت – المفتاح – في داخل – البيت – عندها وفي صوت يكاد يكون واحداً.
يا سبحان الله ..مغير الأحوال.
فراح ذلك الرجل الوقور مواصلاً ذكرياته قائلا : نعم – يا سبحان الله – كنا في تلك الزمانات من النادر ان يكون للبيت قفلا يتم اغلاقه به قبل ان يكون كل اصحابه في الداخل ليناموا .. بل كانت بعض البيوت لا ترد ابوابها فهي مشرعة على مدى اليوم الليل والنهار .. فماذا جرى هذه الايام مع هذه الوفرة في الرزق وقلته أيامها .. أنها وفرة الاخلاق والامانة في ذلك الزمان وعدم وجودها في هذه الايام ..ويمضي قائلا كلكم او بعضكم يذكر اولئك – الصرافين الذين يغطون اماكنهم عندما يؤذن للصلاة في المسجد النبوي الشريف بتلك – الخِلَق – من القماش غير متوجسين او خائفين من ان هناك ايدي سوف تمتد إلى هذه “النقود” من انواع العملات العديدة.
احدنا قال : هل تذكرون تلك الصيدليات التي كانت تفتح ابوابها حتى الفجر دون خوف انظروا الآن لقد أحدثت نوافذ في مقدمتها لكي تحصل على ما تريد منها بعد الساعة الثانية عشر ليلا دون الدخول اليها ومن تلك النافذة..الآن هل يصل الخوف في الذهاب إلى المساجد؟.
نعم انه زمن الأمن والطمأنينة الذي كان مخيماً على مجتمعنا فماذا حدث.
التصنيف:
