إمساكٌ بغير معروف أو تسريحٌ بـ 633 ريالا
انتشر خبر مفاده أنّ وزارة العدل قد قدرت متوسط نفقة المرأة المطلقة بعد دراسة من لجان مختصة بمبلغ 633 ريال شهرياً من صندوق النفقة كقيمة لإعانتها , وبدأت التقديرات من مبلغ 50 ريال ، لتستقر عند مبلغ لم يتساوى مع حق الفرد في الضمان الإجتماعي البالغ 862 ريالاً، وتم رفع ملف الصندوق إلى هيئة الخبراء للبت به.
وبغض النظر عن قيمة المبلغ (الباهظ) المقرر التكرم بصرفه أكاد أجُزم أن تلك اللجان المُقترحة له لاتعيش معنا على كوكب الأرض ولا دراية لها (لا من قريب أو بعيد) بالوضع الإقتصادي والغلاء الفاحش الذي أصاب جميع السلع الإستهلاكية وغيرها و(فَحش) الشعب فحشاً عظيماً.
وأخشى أن يحمل هذا الخبر غير السار هدفاً مُبطناً للنساء بعدم الوصول لأبغض الحلال عند الله حتى وإن كانت متزوجة من ذكر يُحسب على الرجال وليس منهم. بمعنى أن تكون مضطرة للتعايش معه ومع ظروفها (المنيلة) بستين نيلة وإما إمساكٌ (بغير معروف) أو تسريحٌ بـ 633 ريال!.
للأسف الشديد القرارات في الغالب لا تصب في مصلحة المرأة ولا تُكرمها وتعطيها حقها , فإلى متى سوف تستنزف المرأة من كرامتها لتُعطى حقوقها الإنسانية المسلوبة والمقررة لها شرعاً وعُرفاً؟ فبالله يا وزارة العدل هل من العدل صرف هذه (الملاليم) التي لا تكفي ولا تسد احتياجات فرد واحد في يوم لتسد إحتياجات امرأة مُطلقة قد تعول ابنائها بعد إنفصالها ؟ لهذا اقول دائماً لكل امرأة سلاحك الحقيقي في هذا الزمان هو (عِلمك وعَملك).
فالنفقة المقررة حتى رواتب العاملات في منازلنا أكثر من المبلغ الذي قررته تلك اللجّان بعد الدراسات أثابهم الله عليها وعلى المجهود الذي بذلوه في دراستها وجعلها في موازين حسناتهم 633 مرة.
ولأن الذكرى تنفع أذكر المؤمنين أن الإسلام قد كرم المرأة ورفع مكانتها وشأنها , فيا عزيزي (الذكر) لا تستحقر امرأة خرجت من (رَحمها) لهذه الدنيا بأمر الله , فالمرأة هي نصف المجتمع و أساسه وهي الشريك لك في بنائه وهي من تقاسمك هموم الحياة ومصاعبها ولها الدور الفاعل في بناء الحضارة الإنسانية فلا يُكرمها إلا كريم ولا يُهينها إلا لئيم كما علمنا رسولنا الكريم.
وقبل أن أختم هذا المقال أود أن اقول:”مو قاهرني ورافع ضغطي إلا الثلاثة و ثلاثين ريال هذه ,
ليه جاييّن على أنفسكم بلاش تبذير واللي مو عاجبها (يَاخِي) لا تتّطلق و(تترزِع) في بيتها” !
التصنيف:
