إلى متى يا أمانة العاصمة؟
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد علي إبراهيم الاصقة[/COLOR][/ALIGN]
يحضرني قول العرب عن البعير الذي يرعى خصيبا مليئا بالعشب لكنه لا يثبت في مكان واحد حتى ينتهي من رعيه فتراه يترك هنا قليلا من العشب ويذهب بعيداً لعشب آخر وهكذا. وهذا البعير تطلق عليه العرب \”الشرود\” صفة هذا البعير ذكرتني بأمانة العاصمة المقدسة ومشاريعها فهي لا تثبت على مشروع حتى تنهيه، والأدلة على ذلك كثيرة، فها هو شارع حارة يمن كما يطلق عليه والممتد من مسجد بن لادن شارع ام القرى حتى شارع جرهم جنوباً هذا الشارع بدأت امانة العاصمة في ازالة الكثير من المنازل بغرض توسعته ثم تركت ما بدأت به لتنتقل الى مكان آخر تاركة صورة من أنقاضه في لوحة مشوهة ومرتعاً لوقوف السيارات الخربة يماثله شارع \”بن حسن\” والموصل بين شارع الحضور شرقاً حتى شارع عبدالله عريف غرباً فقد أمضت الامانة من توسعته عرض خمسين متراً وبدأت بإزالة بعض المنازل وعملت آلات الهدم ما بوسعها أن تكمله ثم توقف الهدم واصبح الشارع وكأنه مخلفات زلزال أتى بليل وانتقلت آلات الهدم الى شارع المنصورية والذي اجتهدت الأمانة في إزالة الجزء المجاور لمركز الهلال الاحمر بشارع المنصور لتوسعته والقضاء على عشوائيته واصبح مقضوم الطرف يحمل منظراً لا يقل شناعة عن سابقيه.
سمعنا عن توسعة شارع جرهم الموازي لشارع المنصور والذي لو تم تنفيذه لكان خير معين لربط جنوب مكة بشمالها من جهة الغرب، سمعنا بهذا المشروع ولكن سماعك بالمعيدي خير من أن تراه واعتبرناه حلماً نخليه لأجيالنا.
فإلى متى يا أمانة العاصمة هذا التعثر في إنهاء المشاريع والشرود من موقع الى آخر فترك البدء في عمل لا ينتهي خير من البدء فيه وتركه.
التصنيف:
