إفطار مع الرئيس أوباما
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد صفوت السقا أميني[/COLOR][/ALIGN]
أكتب عن تجربتي التى قطعت فيها وأنا فى الجو 13 ساعة بين جدة وواشنطن تلبية لدعوة من مجلس الشيوخ الامريكى (السنت) بعث بها إلي الشيخان جونى أيزكسون وأيمي كلوبوتشار وذلك لتناول طعام الافطار مع فخامة الرئيس باراك أوباما وللدعاء من أجل السلام فى الولايات المتحدة وفى العالم والذى يعقد سنوياً صباح أول خميس من شهر فبراير.وكان الرئيس ايزنهاور قد بدأ هذا التقليد السنوى سنة 1953. ذلك أنه بعد أن عاد من الحرب العالمية الثانية قائداً لجيوش الحلفاء المنتصرة كافأه الشعب الامريكى بانتخابه رئيساً للجمهورية. وقد أحس الرئيس بعد استقراره فى البيت الابيض بالعزلة بعد أن كان لسنين طويلة محاطاً بقادته وجنوده.
و كان نواب وشيوخ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذي تجمع بينهم صداقات خاصة قد بدأوا اجتماعات صباحية غير رسمية فيما بينهم للتشاور والتأمل والدعاء. وكانت هذه الاجتماعات البعيدة عن السياسة قد نجحت بتقوية عرى الصداقة بين النواب الذين كان معظمهم يعيش فى واشنطن بعيداً عن المناطق التى انتخبوا منها والتي عادة ما تبقى عوائلهم فيها. وقد أقترح بعض أصدقاء الرئيس أن يدعو اسبوعياً بعض أصدقائه الى البيت الابيض لاجتماع أسبوعي مماثل على مائدة الافطار الصباحية وذلك للتأمل والدعاء لله سبحانه وتعالى أن يوفق الرئيس الى ما فيه خير الولايات المتحدة والعالم. ثم توسع اللقاء ليصبح تقليدا سنويا ووطنيا أيضا أذ يدعو النواب من خلاله الرئيس الامريكى وجميع الشخصيات البارزة كل فى الولاية التى يمثلها للحضور اول خميس من شهر فبراير الى واشنطن وذلك من اجل الدعاء لله تعالى أن يوفق مسؤوليهم لما فيه خير البلاد والعباد. وقد استمر هذا اللقاء فى التوسع حتى تعدى حدود الولايات المتحدة وبات يضم اكثر من مائة وثمانين جنسية مختلفة منها رؤساء الجمهوريات والملوك ورؤساء الوزراء والنواب ورجال الاعمال وكل من هو بارز فى مجتمعه حتى اصبح عدد الحضور يناهز الاربعة آلاف شحص سنويا.وللمسلمين دور بارز فى هذا اللقاء للتعريف بالإسلام وبقضايا المسلمين.وقد أشاد كل من تعرفت بهم فى الاجتماع بدور خادم الحرمين الشريفين ومبادراته الشجاعة للحوار مع الآخر سواء فى أسبانيا او نيويورك أو فى مكة المكرمة وأن الحوار هو الطريق الى سعادة البشرية.
كما تحدث بعض القساوسة ورجال الاعمال عن دور المملكة القيادى فى الحوار مع الآخر وأشادوا بقدرات معالى الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركى فى إدارة الحوار من خلال المؤتمرات التى دعا اليها معاليه وترأسها.ومن أبرز القاءات التى تمت أثناء حضورى هذا الاجتماع اللقاء الذي تم بيني وبين دوجلاس كو المفكر الذى يقف وراء هذا اللقاء ويديره من خلال مئات المتطوعين دون أن يتقدم الصفوف او يظهر فى الصورة. وهو الرجل العادى الذى كرس حياته لموضوع المصالحة مع الاخر عن طريق العلاقات الودية التى بناها على مر السنين مع أعضاء مجلس النواب والشيوخ الملتزمين بأجتماعات الدعاء الاسبوعية ومع زعماء العالم الذين يزورون الولايات المتحدة بحثا عن حلول لازماتهم.لقد اثنى دوجلاس كو وأشاد بمبادرة خادم الحرمين الشريفين للحوار مع الآخر ولانفتاحه انفتاح الرجل القوي الواثق من نفسه ومن دينه ومن قدرات شعبه بعلمائه ومفكريه على الحوار بكل ثقة ودون تردد اعتماداً على الله سبحانه وتعالى وما حبانا به من نعم حينما هدانا الى الاسلام الحنيف والدين القيّم. ولكنه أشار الى أنه لا يعتقد أن الاجتماعات التى تحصل بشكلها الحالي ستؤدي بالضرورة الى النتائج المتوخاة من تقارب حقيقي. وأقترح أن أنقل لمعالي الامين العام لرابطة العالم الاسلامي الذي سمع عنه كل خير اقتراحاً يقضي بأن يدعى لاجتماع عمل يضم عدداً من الاشخاص الذين ثبت على مر السنين تعاطفهم وعملهم الجاد من أجل فكرة المصالحة بين الاديان بدلا من مجرد الحوار ويعرف هو شخصيا العديد من هؤلاء الاشخاص الذين يحضرون أجتماع الدعاء السنوى من البارزين فى أوطانهم الذين يستطيعون فعلا لا قولا تغيير الواقع من سلبى الى ايجابى تجاه الاسلام والمسلمين. وقد أقترح السيد دوجلاس كو دعوة معالى الامين العام الاستاذ الدكتور عبد الله التركى الى الولايات المتحدة للتباحث معه فى انجع الوسائل وأقصر الطرق لتحقيق الاهداف المرجوة.
جوال 0500613189 – فاكس 2560600
التصنيف:
