أهداف المحافظين الجدد (1 /2)
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]عبد الحميد سعيد الدرهلي[/COLOR][/ALIGN]
في كتابه القيم عن المحافظين الجدد في الولايات المتحدة الأمريكية بعنوان \”الغطرسة القاتلة\” يفسر المؤلف غرانت ف. سميث مدير البحوث في معهد البحوث الخاص بالسياسة الشرق أوسطية – مقطع (NEO) الوارد في المصطلح بمعنى Jewish اي يهودي لا جديد ليثبت ان معظم المحافظين الجدد هم يهود كما جاء في كتابه الموثق ويلخص اهدافهم الكبرى فيما يلي:
أولاً: السيطرة التامة على سياسة امريكا الخارجية وتعريفات العدو ، أي من هو العدو.
ثانياً: جعل شبكة ايديولوجية المحافظين (اليهود) الجدد جزءاً لا يتجزأ من المستويات العليا للحكومة الامريكية وتأييدها.
ثالثاً: تغيير او تجاهل جميع القوانين التي تقف في طريق القضية.
رابعاً: تقديم صورة مثالية لإسرائيل مبنية على الذاكرة التاريخية المنتقاة وتعزيزها.
خامساً: الحصول على الثروة والموارد الكافية او انتزاعها لتمويل القضية.
وقد قام المؤلف بالبرهان بالامثلة والوقائع القديمة والجديدة والراهنة على أن المحافظين الجدد هم يهود اجمالا، وانهم ليسوا سوى مافيا بحق وحقيق وهو وصف اطلقناه عليهم منذ بداية استيلائهم على السلطة في عهد بوش الابن أي انهم ليسوا سوى عصابة او منظمة للاجرام واللصوصية وان كانوا اكبر مافيا في امريكا تغتصب الغنائم والعوائد وتبتز الاموال وترتكب الجرائم، ولكنها تختلف عن غيرها من المافيات بقتل مئات الآلاف من الناس او حتى الملايين، وتبتز بلايين الدولارات بالسمسرة بين الحكومة ممثلة بوزارة الدفاع والصناعات العسكرية، وبالعقود المجزية التي تحصل عليها لإجراء بحوث ووضع برامج وسياسات لتوجيهها، تدور كلها على تشجيع زيادة الانفاق العسكري وكأن الحرب الباردة لا تزال في اوجها.
ويضيف: وهم مقارنة بالمافيا الايطالية في امريكا، يرتبطون بالوطن الأم \”الأجنبي\” وهو في حالتهم مفهوم مثالي لاسرائيل وليس صقلية.
وينتشر خليط المحافظين اليهود الجدد في دوائر الاعمال التجارية والصناعية والاعلام ومراكز البحوث والمستويات العليا من المجتمع الامريكي ودهاليز السياسة الاجنبية، بدءاً من جامعة جورج تاون مروراً بصف مراكز البحوث المنتشرة في ميدان ماسوسيتش في مدينة واشنطن العاصمة وتضفي الصورة الخارجية اللامعة لهم المشروعية عليهم، وتغطي الجانب المظلم من سلوكهم وأعمالهم.
وبإيجاز، يرى المؤلف ان همّ المحافظين الجدد هو الحكم او السلطة والمال واسرائيل ويضرب المؤلف أمثلة موثقة كثيرة تثبت انهم فعلا مافيا او عصابة، وانهم لا يقيمون للحق او العدالة او الخير او الانسانية وزناً، وان كل قيمة انسانية او قانون وطني او دولي يهان ويداس اذا تعارض مع أحد الاقانيم الثلاثة.
وعليه أستغرب احتفاظ اي واحد في العالم لأي من هؤلاء بالاحترام او تصديقه او الاعتماد على وعد منه ان شعر رأس القارئ العربي ليقف عندما يقرأ تواريخ رموزهم وانتهاكاتها للقوانين والقيم والاخلاق الامريكية المعلنة والدولية.
التصنيف:
