أنت معلمٌ جديد إذا تقديرك ممتاز

[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]جمعان الكرت[/COLOR][/ALIGN]

في وقت سابق كان المجتمع التربوي يصاب بالذهول حين يحصل أحد المعلمين على درجة كاملة 100% وفي ظني انه لم يحصل ـ أي ما قبل عشرين عاماً ـ أي معلم على هذه النسبة على امتداد المناطق التعليمية بالمملكة.. أما الآن فالكثير من المعلمين الجدد الذين ما زالوا في سنتهم التجريبية يحصلون على نسبة 100% في أدائهم الوظيفي أما لماذا؟ فالسؤال يمكن أن نطرحه على وزارة التربية والتعليم وانعكس السؤال رأساً على عقب لماذا لم يعط المعلم نسبة 100% في أدائه؟
واجتهاداً مني في استقصاء السبب أن الكثيرين من المديرين والمشرفين التربويين تأخذهم العاطفة الجياشة والسخاء الكبير لمنح المعلم الجديد درجة كاملة غير منقوصة كي لا يتعثر نقله إلى مقر سكناه، فتقدير الأداء حسب نظام الوزارة يؤخذ بعين الاعتبار في مفاضلة النقل.لذا أصبحت الدرجة المعطاة غير دقيقة أبداً. فليس من المعقول أبداً أن يحقق أغلبية المعلمين الجدد درجة كاملة في الأداء الوظيفي وفي أول سنة تدريسية.وبما أن معظم الدرجات المعطاة للمعلمين الجدد غير حقيقية وغير عادلة ينبغي على وزارة التربية والتعليم إعادة النظر في هذا الجانب بوضع آلية منطقية ومعقولة من اجل إعادة الهيبة للتقدير الممتاز.
ففي الوقت الذي كان الحصول على تقدير ممتاز في وقت سابق طموح لكل مجتهد، وأمنية لكل معلم، أصبحت رقبة التقدير ممتاز مرتخية للجميع،بل من النادر أن تجد معلما حصل على تقدير اقل من 90% في الوقت الذي نلحظ ضعفاً في مخرجات التعليم، بمعنى أن ليس هناك أي انسجام بين الدرجات المعطاة للمعلم والمستوى الحقيقي للطلاب، ومن الغبن أن تجد معلماً أمضى سنين عمره يكدح ويجتهد وتكون درجة أدائه اقل بكثير من درجة معلم ما زال في أول سلمه التعليمي. إذ أعطيت له الدرجة من اجل الدخول في مفاضلة النقل الخارجي، والعجيب أن بعض المعلمين الجدد حين ينقلون إلى مناطقهم يصرّون على الدرجة المعطاة لهم سابقا دون انجاز تربوي بارز،مما يوقع المديرين في حرج كبير إما أن يقبل الدرجة كما هي، أو يحدث الجدال بينهما ليفضي إلى مشكلات لا لزوم لها.
الوقت مهم لنجاح جمعية رواد التربية
جميل جداً أن يشارك نخبة من رجال التعليم المتقاعدين وعلى رأسهم معالي الدكتور محمد أحمد الرشيد وزير التربية والتعليم السابق في إنشاء \” جمعية رواد التربية \” لتقديم الرؤى الأفكار والدراسات والخبرات التي تفيد وزارة التربية والتعليم في عملها التخطيطي.والأجمل تلك الأسماء البارزة والتي قامت بتأسيس الجمعية لتقوم بمهامها تحقيقاً لأهدافها، ولاشك أن المجلس التأسيسي يضم نخبة من الكفاءات القيادية التربوية التي أسهمت في الحقل التربوي ولسنوات طويلة وتمتلك من الخبرات الثرية ما يجعل المجتمع يحتاجها.نتمنى للجميع التوفيق، إلا أن موعد انعقاد اللقاء القادم بعيد جدا بمقاييس سرعة التنامي التقني والمعرفي والتغييرات التي تحدث. نأمل أن يأخذ الأعضاء المؤسسون هذا الجانب بعين الاعتبار.

التصنيف:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *