أنا والعفاريت في الجزائر!
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ليلى عناني[/COLOR][/ALIGN]
أويت إلى فراشي وغبت في نوم عميق .. وأثناء نومي شعرت وكأن شيئاً ثقيلاً قد ارتمى فوق سريري فأيقظني نظرت بجانبي فلم أجد أحداً فقد توقعت أن أحد الأطفال جاء متسللا إلى غرفتي وجاء ليرتمي بجانبي ليلعب معي أو لأحكي له قصة، فالأطفال يعشقون القصص وهم سبب كل (نشاط) قد يحدث في البيوت! ولكن لم أجد أحد وبدأت الأفكار تعصف بي وتخيلت المعقول واللامعقول! قد يكون هذا كابوساً بالصوت والصورة أو قد تكون الغرفة (مسكونة بالعفاريت!) وكان هذا الغالب على أفكاري..قرأت سورة يسين وفتحت الراديو لأبعد أفكاري العبقرية وأستمع إلى شئ آخر يبعدها حتى تطلع الشمس..وقررت أن لا أفتح سيرة ما حدث معي لأحد حفاظاً على فرحتهم بقدومي للجزائر وقررت أن أتعايش مع العفاريت وأضرب معهم صُحبة أليسوا هم مخلوقات مثلنا؟ ولن أحتاج إلا أن أتقبل هذا الأمر وبالتالي سأكسب صداقة مخلوقات من نوع خاص جداً ما توقعت يوماً التعرف عليهم..وقد اعتدنا على ذكرهم فكثيراً ما نتخذهم أمثلة للخوف.. ودائماً ما نقول (إللي يخاف من العفريت يطلع له).
وعند الفجر سمعت طرقاً خفيفاً على الباب فأي صوت ولو قليلاً أثناء نومي يوقظني مباشرة وبدون عناء جلست في سريري وإذا برأس أحب الناس إلى تنظر لي قائلة: الفجر قد آن.. قمت وتوضأت وكان الاجتماع في المطبخ لاستعداد الأبناء الإنطلاق لأداء الاختبار لليوم الثاني لنهاية الترم الأول لهذا العام.
وبدأ الحديث غير المتوقع بسؤال وُجه إلى: هل شعرت بشيء أثناء نومك؟ ظهرت علامة استفهام كبيرة على وجهي ونظرت إليها ومليون علامة تعجب تقف خارج عقلي تنتظر الإجابة شعرت ان رأسي كلها عيون وآذان صاغية تريد معرفة ما حدث..قلت: ماذا تعنين؟ وانطلقت الضحكات لتغلف المكان بالمرح المعتاد..ثم قلت: نعم شعرت أليست الغرفة مسكونة بالعفاريت؟ وانطلقنا ضاحكين بعدما أعقبت حديثها قائلة: وهل كنت سأتركك بمفردك لتواجهي العفاريت؟ وضحكنا جميعا.. وبدأت الحقيقة تتكشف أمامي مما زاد تعليقاتي مرحاً أكثر، فقد كان ما حدث هو (هزة أرضية) نعم زلزال!!.
وبما أنني لم أدرس طبيعة الجزائر وتضاريسه الجميلة وأرضه الخصبة ذات المناظر الطبيعية الخلابة التي تشد الأنظار..وخاصة من نوافذ الطائرة والتي تمنيت أن أهبط على أرضها (ببراشوت) مُتخيلة نفسي والهواء يحملني في كل مكان ويأخذني لجولة لأستمتع فيها برؤية طبيعة تأسر القلوب هي حلم حياتي ومنظر البحر الذي يطبع على صفحته الشفافة السماء وما فيها من سُحب رائعة التشكيلات..نعم كان زلزالاً بدرجة ثلاثة فاصلة ثلاثة بمقياس ريختر وليس عفاريتاً.
تنويهاً: سقط سهوا كلمة \”أنا\”
مقالتي السابقة هي بعنوان
أنا والسفر والإرهاب.. تجربتي في أثناء رحلتي إلى الجزائر
التصنيف:
