أمنيات.. من أمانة جدة
ليس جديداً القول بأن شوارع جدة لم تعد تطاق، حيث الزحام في كل مكان، فلا يوجد حي إلا وتجده مكتظا بالسيارات، ولا يوجد شارع إلا وهو متخم بالسيارات، حتى لو كان ذلك عند منتصف الليل، وهذا في الواقع ما جعل أحدنا نحن سكان جدة نتجرع هذا العذاب اليومي من التكدس في السير.
اللافت أنه كلما انتهى مشروع من المشاريع الحالية للشوارع والطرق ليظل الزحام كما هو تقريبا ما عدا طريق الملك وطريق الأمير ماجد، ويظل السؤال.. ما الذي تفكر فيه أمانة جدة لايجاد مخرج من هذا الزحام الخانق، وما دور إدارة المرور، وهل من خطط حقيقية لاقتلاعه من جذوره لينعم الناس بحياة جميلة في هذه المدينة الساحرة؟.
وانا وكثيرون من غير المتخصصين ليس لدينا توصيف دقيق للحل، لكن المؤكد – أو هكذا يفترض – ان لدى “الامانة” و”المرور” قدرة على رسم خريطة طريق لانفراج ازمة ازدحام السير في جدة، والتي اصبحت تتفاقم سنة بعد أخرى، من غير أن تلوح في الافق بوادر حل جذري، أو حتى أمل في ذلك.
من ابرز مهام البلدية أن تجاهد لصناعة بيئة جاذبة، ومدينة سعيدة، وأن يكون جل تفكيرها في الوصول إلى خطوات حاسمة تحقق المدينة الصديقة.. وهذا ما تعمل عليه كبريات وحتى صغار المدن العالمية ونحن هنا لا ينقصنا المال ولا العقول.. فماذا صنعت أمانة جدة لتحقيق هذا الهدف المهم جداً، أو حتى ما هي افكارها لتحقيق هذا الهدف؟.
كنا نحن الصحفيين نتمنى لو جلس معنا معالي أمين جدة ودار نقاش بين الطرفين حول هذا الهدف، وقد اقترحت هذا منذ أكثر من عام لكن لم اتلق جوابا من الأمانة حتى اللحظة، مع ان الزحام الكثيف في جدة يستحق (مشروعا) تعمل عليه الأمانة، وتقوم على هامشه الورش والندوات والحوارات، ويتم استقطاب ذوي الشأن المتخصصين بالبحوث الرصينة.. مثل هذه المطالب ما موقعها من الإعراب لدى أمانة جدة؟.
التصنيف:
