أمانة جدة .. وبيضة الديك
الجهات الخدمية تستطيع ان تكسب الناس بسهولة ربما بصورة اكثر مما تتوقع الجهة الخدمية نفسها، ولا أدل على ذلك من موجة الارتياح التي عمت الجداويين مؤخراً بعد ان قامت امانة جدة باغلاق حوالي 100 مطعم ومنشأة غذاء كانت مخالفة للمواصفات الصحية.
صحيح ان ما قامت به الامانة هو جزء من عملها ، لكنه مع ذلك كان محط ارتياح المواطنين لانها اشعرتهم بان ثمة من يهتم بهم ويتخذ اجراءات صارمة من اجل صحتهم وبدون شك فإن قيادات امانة جدة قد شعروا بهذه الدفء في مشاعر الناس تجاه عملهم الاخير.
ما نرجوه ان هذا الحجم من الدفء في المشاعر المتبادلة بين الجداويين وامانة مدينتهم متكاملا وليس جزئياً بمعنى ان تعمل الامانة على عدة محاور خدمية في نفس الوقت وهذا ليس صعباً ولا مستحيلاً على جهاز الامانة لان هذا مؤشر على ان هذه الجهة الخدمية تحمل (مشروعاً) خدمياً متكاملا ولديه (رؤية) معينة ومن خلال الخطط الاجرائية يتم تحقيق الهدف والرؤية.
ثمة مشاكل كثيرة في جدة تعرفها الامانة تماما ويعاني منها الجداويون في كثير من الاحياء ولو اردنا حصرها هنا لما اتسع لها المجال لكن المأمول ان تكون حملة المطاعم هي الانطلاقة لعمل جديد مختلف من امانة جدة لخدمة سكان المدينة يكون في ثوب جديد يختلف عما ألفناه نحن الاهالي من الامانة فيما سبق.
ما الذي يمنع ان تعكف امانة جدة على اعداد خطط ومشاريع فعالة تكون قادرة على تحقيق جزء كبير من رضا المستهدفين واعلان ذلك للناس وفق جدولة زمنية معينة تكون فيها امانة جدة سباقة الى عمل مؤسسي خدمي يعطيها ثقة المواطن الجداوي وتعاطفه ويجعله فخورا جدا بأمانته التي صنعت فعلا على الارض ما يمكن ان يكون نموذجاً لبقية امانات وبلديات المدن الاخرى وجدة في الواقع تستاهل والامانة تقدر.
ثمة في واقع الامر من يردد ان حملة المطاعم قد تكون بيضة الديك لامانة جدة لكننا لا نوافق اولئك نحن نقول ان الامانة على ابواب عمل جديد وتوجه جديد لارضاء الجداويين بحملات ومعطيات استثنائية ستجعلهم يرفعون الغترة والعقال لامانتهم ، الكرة في مرمى الامانة حالياً.
التصنيف:
