أكتوبر الذي ولد من رحم الهزيمة
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]محمد أحمد عسيري[/COLOR][/ALIGN]
تعيش الأمة العربية اليوم نشوة النصر المجيد بذكرى السادس من أكتوبر الذي أعاد للإنسان العربي كرامته المغتصبة.
هذا العبور العسكري الذي تضامنت فيه كل الجيوش العربية واختلطت فيه الدماء الطاهرة الأبية هو ما يحتاجه العرب اليوم لكي يشاهد العالم أجمع أن الإنسان العربي هو القوة والذخيرة الحقيقية للوجود الحي.
نصر أكتوبر أو نصر رمضان درس يجب ألا تنتهي فصوله عبر تاريخ أمتنا، يجب أن يتعلم الأجيال تلك الصور الحية التي مهما حاول الأعداء طمسها ستظل زاهية أبية.
النصر الرمضاني جاء في وقت تفشت فيه الانهزامية بعد النكسة، نصر ولد من رحم الهزيمة ليرفع الذل عن جبين كل عربي، نصر بعد هزيمة، وكرامة بعد ذل، اختلطت دموع الفرح بزغاريد النصر في كل جزء من الوطن العربي وفي كل بيت أهدى شهيد وبطل لتمتزج مع دماء شهدائنا وترسم لوحة النصر الكبير.
يجب أن يفتخر الإنسان العربي بعروبته التي كتبت التاريخ بالدم رغم كل المعاناة التي سبقت النصر ومع مرور السنوات يعود هذا التاريخ ليجلي السوداوية وينتشل الهمة العربية من تحت الركام ويدق ناقوس الذكريات ويدعونا للنظر في ذاتنا المنكسرة.
دعوة لعدم جلد الذات فالتاريخ ناصع البياض، فأكتوبر امتداد لانتصارات كونت الهوية العربية من عصر الخيل والسيف حتى عصر المدفع والدبابة.
ستظل عروبتنا راسخة الثوابت برغم كل الزوابع التي أرهقتها ولا بد من الفخر ثم الفخر ثم الفخر بأمة بنت كرامتها بسواعد سمراء ودماء الشهداء.
شعور جميل تسلل لروحي وأنا أستعيد الذكريات الموثقة والتسجيلات المصورة التي كم تمنيت لو أني عشتها.. روح النصر الكبير له عبق خالص يعطر سماء الوطن العربي وصوت كل مواطن يردد
عربي أبي
ودمي فداء
وراية النصر مضرجة
بدم الشهداء
كل عام والأمة العربية من نصر إلى نصر
كل عام ووطني الكبير بخير
التصنيف:
