أحرص على ضميرك
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]علي محمد الحسون[/COLOR][/ALIGN]
•• تصاب بالقرف والحيرة وأنت تقرأ لبعض من اتخذ من ما يكتبه في عاموده من أنه منهج صحيح وسليم بل هو غير سوي بل تشعر بسوداوية مقيتة يتمتع بها اتت من جهل مركب في داخله لكونه لا يعرف انه جاهل فتراه يتعالم، وهذه هي المشكلة التي ابتلينا بها من هؤلاء.. وأنت تقرأ له فلا تجد في نفسك إلا أن تسكب المزيد من الدمع أو الحسرة على ما وصل إليه أمثال هؤلاء حيث تجد لهم في كل موضوع موقفا مخالفا دون قدرة على محاكمة الأشياء. فهم كما يقال في مثلنا الشعبي القديم \”مع الخيل يا شقرا\” أو تطبيق ذلك الفهم الذي يقول \”خالف تعرف\” فهو يأتي من هذا المنطلق ليحدث حوله من \”جلبة\” تشعره بإرضاء غروره الذي بات يعيش على ما يوفره له في داخل نفسه من رضا.
إن هؤلاء اصبحوا أكثر من الهم على القلب. فبعد أن كانوا يعدون على أصابع اليد الواحدة.. فهم الآن يكادون يكونون بلا عدد مقنن بعد انتشار وسائل الاعلام المختلفة خصوصاً يدفعهم الى ذلك حب شهرة \”التميز\” الذي يحلمون به ناسين أن الكلمة أمانة ومسؤولية أمام الله قبل أن تكون وسيلة شهرة أو كسب وأمام الضمير ثانياً الذي لابد أن يصحو يوماً، ويكون حسابه لك عسيراً وقاسياً بل ومريراً. فاحرص عليه وأجعله صديقك الصدوق الذي لا تخونه أو تخذله أو حتى تتجاهله.. انه لا يموت أبداً مهما تخيلت عكس ذلك عنه إنه قد ينام لكنه لا يموت.. فاحرص عليه وعلى نظافته ويقظته.
التصنيف:
