أتغدي فيه قبل ما يتعشى فيكي !
في واحدة من أكبر الأكاذيب وأوسعها وأكثرها مدعاةً للضحك والسخرية أثارت (فتوى مكذوبة) نسبت لسماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ضجة واسعة وردود فعل (غبية) بالفعل على مواقع و برامج التواصل الإجتماعي و كان أشهرها وأسرعها نقلاً للشائعات هو برنامج “الواتس اب – Whatsapp” بلا أدنى شكوك !
كان نص الفتوى أن سماحة المفتي يبيح للرجل أكل (لحم زوجته) في حال ما أصابته حالة من الجوع الشديد و خاف على نفسه من الموت والهلاك ، والأكل قد يشمل عضواً واحداً من جسدها أو أكل الجسد كله إن بلغ به الجوع مبلغاً عظيماً.
وقد نفى سماحة المفتي هذا الهراء جملةً و تفصيلاً ، حيث لا يصدق هذا الغباء إلا مريض نفسي أو سفاح جائع يعاني حتماً من إختلال هرموني “إنساني” واضح وموثق ومعتمد بتقرير طبي صادر مني شخصياً ومختوم من (وزارتي) العقلية.
ولأن هناك من اذا صاح فيهم الشيطان صدقوه صدق بعض (المهبولين) كذبة ابريل هذه ولا أدري بأي منطق ! فالشائعات ماهي إلا بضاعة رخيصة شيطانية منه بدأت وإليه تعود ، وعندما تثور وتنتشر تخلف ورائها آثاراً سيئة بالطبع ، لكن اكثر (مارفع ضغطي) أكثر ماهو مرفوع أن بعضاً من الناس كانوا يتساءلون عن مدى صحة تلك الفتوى وقد انقسموا لفئتين مابين مُصدق ومُكذب ، والفئة الأولى بما لا يدع أي مجالاً للشك هم ذكور بائسون “مدسوسون” يبحثون عن أي سبب للتخلص من زوجاتهم حتى ولو كان ذلك (بأكلها) بشحمها و لحمها !
و كون أن الخبر كان مجرد إشاعة كاذبة ومغرضة وكما يقول المثل : وش عرفك إنها كذبة ، قال من كبرها !! لم استوعب لم كان يهدف مروجها “الجائع” والفاضي حقيقةً والذي حب أن (يمازح) الأمة العربية والإسلامية على وجه الخصوص (مُزاحاً دموياً) ويكذب عليهم “كذبة ابريل” اقول لكل (ساذج) تريث رعاك الله قبل أن تنساق وتكون (كالأبله) وتصدق أي خبرً حتى تتيقن من صحته ، فجميعنا يعلم أن الفتاوى قد كثرت وكثر اللغط فيها لكن حتى و إن ساورتك الشكوك في بعضها (حكم عقلك) كإنسان قبل الأخذ بها ، فمن يأكل لحم أخيه غير الحيوانات والمُغتابين والمُجرمين المتجردين من كل القيم والمشاعر الإنسانية.
وبعيداً عن الشائعات والأكاذيب ولأني ولله الحمد “إنسانة نباتية” و لستُ مصاصة دماء ، و كوني من أنصار المرأة “ذكراً كانت أم أنثى” كما قال الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي في كتابه الأصفر مدري الأخضر لا يفوتني في مناسبة -بما أن الشيء بالشيء يذكر- أن أذكر اخواتي الحبيبات والعزيزات بحقوقهن ، فالذكرى تنفع المؤمنات ، أقول لكل حواء “ويا كثر ماقلت” لا تتنازلي عن كرامتك وحقوقك وابحثي دائماً عن أقصر الطرق للوصول لقلب (رجلس) غير معدته بالطبع !
ولكن إن تمادى و قل عقله ولم يكن في طوعك لا تأكليه فحسب ، بل اشربي من دمه و (عرمشي) عظامه و (مزمزي) عليها عظمة عظمة على أقل من مهلك ، اتغدي فيه قبل ما يتعشى فيكي ، و صدقيني ما أنا إلا أخت ناصحة و أمينة لكِ ، وهذا الأمر لا يحتاج لأي كذب وإشاعات ، هو فقط يحتاج يا حبيبتي إلى شجاعة و عزيمة “مع سبق الإصرار والترصد” وبعدها اعقليها و توكلي صحتين على (ألبك) إن شاء الله بس يطلع (مهضوم) !
rzamka@
[email protected]
التصنيف:
