أبناؤنا وصراع الفراغ
[ALIGN=LEFT][COLOR=blue]ليلى عناني[/COLOR][/ALIGN]
ستبدأ قريباً اختبارات نصف العام الدراسي الحالي 1431 هـ. وستجري الشهور الباقية مسرعة لبدء اختبارات نهاية العام ثم يبدأ صراع الفراغ يعبث بعقول أبنائنا وبناتنا داخل وخارج المملكة ولا يسلم من الصراع إلا من رحم ربي.
ماذا أعددنا لهم يا وزارة التربية والتعليم عند بدء عطلتهم الصيفية؟ فلقد كثرت طرق الضلال والغفلة والحريات التي بلا قيود التي يستقي منها أبناؤنا أفكارهم وتوجيهاتهم لما تستهويه ميولهم وإن كانت ضالة وخاطئة. بعيداً عن التوجيه الضروري والمهم من قبل الأهالي الذين أغلبهم وللأسف ينتشلون أنفسهم من المسئولية وروتين دوام المدارس ليأخذوا هم كذلك إجازاة من حمل المسئوليات وإن كانت مهمة غافلين عن أهمية توجيه الأبناء خاصة وقد كثرت الأحداث العنيفة بأنواعها المختلفة في العالم الذي أصبح كل مكان فيه في متناول الجميع بسبب سهولة الوصول إليه عبر النت والقنوات الفضائية وكثرة الاختلاط الذي تسببت فيه \”العولمة التي هي بلا حدود\” إذن لا حدود لتعلم أي شيء سلبياً كان أم إيجابياً.
يمكن تدارك ذلك دائماً بإشراك أبنائنا في نقاشات هادفة تحثهم على إخراج مكنونات ما يدور في عقولهم بحرية وبدون تعنيف بل بزرع الثقة فيهم ليتم توجيههم وتنبيههم لعدم الوقوع في أي شرك يبعدهم عن الصواب فكل شاب يملك زمام نفسه وعلى الآباء أن يتفرغوا كل يوم لبعض الوقت للأبناء ولا يهملون ذلك مهما كثر انشغالهم فإعداد الأبناء هو أهم مسئولية تقع على عاتق كل أب وكل أم لإعداد أبنائنا للنهوض بوطننا الغالي ليكون لهم لمسة في وطنهم وتوظيف عقولهم التي هي مصدر مهم جداً في تطوير ذواتهم بأفضل صورة ممكنة. وما أكثر الشباب الذين هم مبتكرون ومفكرون إيجابيون فأبناؤنا بخير ولا ينقصهم غير الحزم اللين في التوجيه وكل أسرة تعلم جيداً كيفية طرق وتوجيه أبنائها.
حبذا لو خصصت بعض حصص الأنشطة الأسبوعية في المدارس بتخصيص مواضيع إرشادية مُركزة توجههم وتعلمهم كيفية إنشاء جيل يحمل المسئولية ويتعلم من أخلاق رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم في كل أو أغلب صفاته وكيفية تطوير بلادنا واستغلال أوقات الفراغ فيما يفيد به الشباب أنفسهم وأسرهم ومجتمعاتهم..وأن يستغلوا بعض أوقات فراغهم في الاشتراك بالمعاهد لأخذ دورات في الحاسب الآلي أو تعلم اللغات والقيام أحياناً بزيارات منظمة للجمعيات الخيرية وقضاء بعض الأوقات مع المرضى أو زيارة الأيتام والعطف عليهم..كما يمكن للشباب كذلك القيام باكتساب مهارات من خلال كليات التقنية لو وجد هناك مجال لوزارة التربية والتعليم من تقديم فصل دراسي كل صيف يُدرسهم مهارات جانبية يكتسبون من خلالها الكثير.أو عمل مُسابقات في القراءات المفيدة بانتقاء كتب تعود عليهم بالمنفعة ينالون بعدها مُكافآت تحثهم وتشجعهم..هناك الكثير جداً يمكن تقديمه لأبنائنا \” يا وزارة التربية والتعليم.
التصنيف:
