جدة ــ وكالات
حصاد إرهابى كبير تبنته قناة الجزيرة القطرية، طوال السنوات الماضية ولا زالت ، من خلال فتح منابرها للجماعات الإرهابية لتكون هى المنبر الاول والأخير لهذه الجماعات سواء بنشر أخبارهم أو استضافة قيادات الجماعات والتنظيمات المتطرفة ، حقائق لا يمكن أن ينكرها أحد عن التاريخ المضلل للقناة القطرية.
ويمر اليوم 22 عاما بالتمام والكمال على تأسيس قناة “الفتنة القطرية” اذ سعت منذ بداية انطلاقها إلى تغطية الأحداث الساخنة في العالم لتنفيذ مخطط هدام، فروجت للأكاذيب خلال وقائع الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، عظمت من دور الملالي وحسن نصر الله في المنطقة العربية.
ثمة علاقة محكمة نسجتها القناة المسنودة من أعلى رأس في هرم السلطة القطرية حينها أمير البلاد حمد بن خليفة مع زعيم تنظيم القاعدة الغاضب من كل شيء، ويبدو أن براغماتية “الإخوان المسلمين” المتبقية في ذهن بن لادن سمحت له بتجاوز كثير من التناقضات القطرية، ففي وقت تدعم الدوحة المتطرفين على كافة الأصعدة المالية واللوجستية، تضم أرضها قاعدة أمريكية ضخمة، ويمد النظام القطري يده صوب إسرائيل ليحيك المؤامرات.
ونشرت الجزيرة تقارير كاذبة عن سوريا و ليبيا لاستدعاء التدخل الأجنبي، وفتحت أبوابها لكوادر الإخوان الهاربة من مصر، وتحولت إلى المنبر الأول لتلميع بن لادن والظواهري، وسوقت حصريا خطابات جميع قادة التطرف في العالم.
ويعد ترويج الأكاذيب شريعة اساسية لبوق الحمدين المتطرف، فتميم وظف قناة الجزيرة لتشويه التحالف العربي باليمن، واستخدمها لإذاعة فيلم مكذوب حول جهود تحرير البلاد من الحوثيين.
واستضافت عبر شاشاتها قيادات التنظيمات الإرهابية، وعملت على إذكاء التوترات العرقية وتأجيج الكراهية، وتورطت في أحداث فبراير 2011 التخريبية بالبحرين، وروجت للأفكار التخريبية خلال الثورات العربية، بثت بشكل مباشر أحداث الاضطرابات في مصر وتونس.
وروجت الجزيرة للأكاذيب لإضعاف القضية الفلسطينية، وفتحت شاشتها للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، وتبنت وجهة نظر إسرائيلية لتبرير العدوان على الفلسطينيين
واعترف الإعلامي المصري يسري فودة في كتابه في طريق الأذى: من معاقل القاعدة إلى حواضن داعش الصادر عام 2014، بدور أمير قطر السابق وفاعليته في دعم الجزيرة للتطرف، إذ سرد تفاصيل لقاء جمعه بحمد بن خليفة في عشاء لندني بصحبة رئيس مجلس إدارة القناة حمد بن ثامر آل ثاني، بعد أيام من لقائه برئيس اللجنة العسكرية لتنظيم القاعدة خالد شيخ محمد، والمنسق العام لعملية 11 سبتمبر رمزي بن الشيبة في كراتشي.
وقال فودة في شهادته إن أمير قطر كان متحمساً للحصول على أشرطة لقائه بعضوي التنظيم المهمين في كراتشي، ورغم محاولة فودة التعذر بدخول وسطاء يطلبون تبرعاً مالياً كبيراً للحصول على الأشرطة يصل إلى مليون دولار، إلا أنه وافق على الأمر، بيد أن تفاصيل كيفية الوصول إلى الأشرطة التي أخرجت فيلم الطريق إلى منهاتن.
ولم تكن معرفة التورط القطري مع القاعدة والتنظيمات الإرهابية بحاجة إلى مزيد من الجهد، كون الشواهد تنعكس بشكل يومي على شاشة قناة الجزيرة، ففي صيف 2006، ظلت الجزيرة بوقا دعائياً لحزب الله في مغامرته التي كلفت اللبنانيين الكثير، وقبلها بعام تبنت رواية مثيرة للسخرية في حادثة اغتيال رفيق الحريري، في محاولة لصرف الأنظار عن تورط حزب الله في جريمة الاغتيال، حتى أنها بثت شريطاً مصوراً بعد الانفجار بدقائق يتضمن اعترافاً مكذوباً لشخص تبنى الجريمة ويدعى أحمد أبو عدس.
منعطفات كثيرة أظهرت فيها القناة المسيرة من الديوان الأميري في الدوحة ترابطها الفكري مع التنظيمات المتطرفة، كما ساهمت في انتشار الأفكار التكفيرية عبر خطابات كبار تنظيم الجماعات الإرهابية، بدءا من بن لادن ووصولاً إلى حسن نصر الله وأبو يحيى الليبي وأيمن الظواهري والوحيشي، والجولاني والبغدادي، حتى أنها بثت لقاءين مع الجولاني في محاولة لتلميع صورته في الداخل السوري وتحسينها في الإطار الدولي.
الجزيرة القطرية .. 22 عاماً في خدمة الإرهاب ونشر الفوضى
