القاهرة – محمد عمر
أشاد خبراء الاقتصاد بخطوات المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – لتحقيق رؤية 2030 كانطلاقة استراتيجية عميقة الفكر ، تكفل تحقيق الخير والنماء وتحقق التطلعات الطموحة لتكون المملكة أنموذجا عالميا رائدا في مختلف جوانب الحياة . وقال الدكتور إسلام شاهين الخبير الاقتصادى المصرى ” للبلاد ” إن ولي العهد يتمتع بنظرة ثاقبة حيث يعمل بسعي دؤوب لتحديد الرؤى والأهداف المتعلقة بالشؤون الاقتصادية والتنمية والاستقرار في المملكة ، سيكون لها انعكاسات واضحة على الأمن والاستقرار الإقليميين والاقتصاد العالمي، خاصة بعدما تحقق من نجاحات في مكافحة الفساد والخطوات المهمة لإنجاز الإصلاح ، مضيفا بأن أهمية رؤية المملكة ومقومات نجاحها تكمن في ارتكازها على ثلاثة محاور اساسية أولها: تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على المداخيل النفطية ، وثانيا: تنمية القطاع الخاص حيث أصبحت المملكة بمثابة ورشة عمل عملاقة تهدف إلى تحقيق هذه الرؤية في موعدها المحدَّد، والتحوُّل جذرياً باقتصاد المملكة والحياة الاجتماعية إلى الأفق المرسوم لها لما بعد اثني عشر عاماً من خلال برامج متكاملة ثقافية واجتماعية واقتصادية. وثالثاً : إضافة لخلق فرص عمل جديدة للشباب،فكثير من الشباب السعوديين قد اشتروا وشغلوا شاحنات غذائية يأخذونها للبيع في الفعاليات الترفيهية الجديدة، ورؤية السعوديين يفعلون شيئا من هذا القبيل لم يكن شيئاً يمكن رؤيته من قبل.
وشدد شاهين أن ما تنطوي عليه هذه الرؤية، هو ديناميكي إلى حدٍّ كبير، إذ إن كل عنوان عريض فيها ينطوي بدوره على ما لا يمكن حصره منذ الآن من مشاريع ومبادرات وخطوات تنفيذية محدَّدة ستطل علينا تباعاً وبشكل متواصل خلال الأشهر والسنوات المعدودة المقبلة، وقد بدأ المواطنون والمراقبون سواء على المستوى المحلي أو الدولي يتلمَّسون صدق الرؤية الحديثة والصادقة منذ الآن على أرض الواقع وبيان باكورة المشاريع والمبادرات التي تندرج في إطار العمل على تحقيق هذه الرؤية سواء على المستوى الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي .
وتوقع الخبير الاقتصادى أن السنوات الخمس القادمة ستشهد تغيرات كبيرة ، سيكون لها أثرها الاقتصادي والاجتماعي وانعكاسها على رفاه المواطن حاضرا ومستقبلاً ، وقد أثبتت الأرقام قوة الاقتصاد السعودي وانعكاساته الايجابية المتسارعة على الميزانية العامة للدولة والتي ستتخطى الترليون ريال عام 2019م، مما سيحقق نتائج تنموية كبيرة ، بل تحقيق تغييرات اقتصادية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط نحو مسنقبل اكثر ازدهار كما قال سمو ولي العهد.
وأضاف أن مشروع “نيوم” وغيره من مشروعات مماثلة يعد من أكبر المشاريع التنموية التي ستضم قطاعات استثمارية متخصصة وهي: الطاقة والمياه والتنقل والتقنيات الحيوية ومستقبل الغذاء والعلوم التقنية والرقمية والتصنيع المتطور والإعلام والإنتاج الإعلامي والترفيه والمعيشة ، حيث يتكلف مشروع نيوم أكثر من 500 مليار دولار، مؤكدا أن التطلعات التنموية والاقتصادية لولي العهد لمستقبل المملكة تنعكس على المنطقة بالمزيد من التطور لصالح الشعوب.
واعتبر الخبير الاقتصادى إن ما طرحه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان من تطلعات أفضل أمل للمملكة لتواكب التغيرات العالمية والإقليمية في الفترة القادمة ، وتركيزه على فرص العمل وإحداث تنمية اقتصادية مستدامة ، سيمكن المملكة من تعزيز دورها الإقليمي والعالمي المنوط بها ، وبالإرادة والرؤية الصادقة والتنمية والنمو سيكون هناك شأن كبير وواعد للمملكة.
*مكانة متقدمة بعقل شبابي
من جهته قال الدكتور مصطفى ابوزيد خبير التنمية الاقتصادية المصرى أن صاحب السمو الملكي ولى العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله يتطلع الى أن يأخذ المملكة الى مكانة اقتصادية متقدمة بعقل شبابى يواكب كافة المتغيرات العالمية والتحديات والفرص التى يمكن اقتناصها ، ولهذا رفع من سقف توقعاته الدقيقة والتأكيد فى أن يرى منطقة الشرق الاوسط تتحول إلى اوروبا الجديدة على هامش مشاركته فى منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار.
وأشار أبو زيد إلى العديد من الإجراءات الإقتصادية التى من شأنها العمل على تحفيز الانتاج والسوق في المملكة، بالاضافة الى التنوع فى مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية حيث ان ميزانية العام القادم ستتخطى الترليون ريال ، مما سيتيح دعما أكبر للقطاع الصناعى وضخ المزيد من الاستثمارات الاقتصادية والاهتمام بقطاع البحث العلمى خاصة فى مجالات الطاقة المتجددة وتحلية المياة وانتاج الالواح والخلايا الشمسية وتطوير هياكل الطائرات والتى تتسق مع مستهدفات تحقيق رؤية التنمية المستدامة 2030 .
وأشاد الخبير الاقتصادي بالرؤية الثاقبة لولي العهد- حفظه الله – فى المضى قدما فى الإصلاحات والتشريعات الاستثمارية والانفاق على البنية التحتية أدت الى النتائج الايجابية التي وردت في التقرير الربع سنوى لاداء الميزانية العامة للمملكة للربع الثالث من انخفاض معدلات العجز، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق ، مشيرا أن ما تشهده المنظومة الإقتصادية بالمملكة من تحسن في الانضباط المالي والخفض التدريجي لمعدلات العجز وتنمية الإيرادات غير النفطية ورفع كفاءة الإنفاق، رغم زيادة الإنفاق الاجتماعي على مبادرات متعددة مثل حساب المواطن، وبدل غلاء المعيشة، ومشروعات البنية التحتية، بما يؤكد فاعلية الإصلاحات الاقتصادية والتدابير الرامية إلى استدامة المالية العامة.
ونوه” أبوزيد” بالتدفقات الرأسمالية المتوقعة خلال الأعوام الخمسة المقبلة والتي يمكن أن تراوح بين 70 إلى 110 مليارات دولار ولكن يتوقف الأمر على مدى سرعة تفاعل الأجهزة الحكومية مع الإصلاحات الاقتصادية ، مؤكدا أن رؤية ولي العهد تؤسس لما يطلق عليه بالحيوية الاقتصادية وهو مصطلح اقتصادى معاصر يمكن ان يؤثر على الهيكل العام للاقتصاد السعودي ما يدفع في اتجاه مزيد من الجاذبية لاستقطاب رؤوس الأموال الدولية وإحداث تغيرات حقيقية في الإطار العام للنشاط الاقتصادي في المملكة مستقبلا.
وأضاف الخبير الاقتصادي بأن الحيوية الاقتصادية في أي مجتمع تعد عنصرا رئيسيا لضمان سرعة إنجاز الخطط المستهدفة ومعدلات النمو المرجوة وفي الحالة السعودية وأعني أن وجود شخصية قيادية محترفة تتجسد في ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ، نجد أن هناك جانبين للحيوية الجانب الأول ويرتبط بالشخصية ذاتها فنحن نتعامل مع قيادة شديدة الحيوية وهذا الأمر له أهميته في مجتمع كالمجتمع السعودي .
وأشار أن المملكة تنتمي اقتصاديا إلى فئة الاقتصادات الناشئة وتلك الفئة من المجتمعات تكون مؤسسات المجتمع بصفة عامة والاقتصادية بصفة خاصة في إطار النشوء والتبلور والتطور المتواصل ولم يكتمل نموها بشكل كامل وتام كما هو الحال في المجتمعات ذات الاقتصادات الرأسمالية عالية التطور كالولايات المتحدة وأوروبا الغربية ومن ثم وجود القائد النموذج يكون عنصرا رئيسا في إدارة المجتمع وتوجيهه ، والحيوية الشخصية أحد الملامح الأساسية وتبرز في سرعة اتخاذ القرار والنشاط الدائم عبر تنسيق الروابط بين المؤسسات الاقتصادية المختلفة ، بل والربط بين إدارة الاقتصاد الداخلي والمؤسسات الدولية وجميعها عوامل تجعل من جهود وفكر ولي العهد ، ضمانا لتحقيق الشق الأول من الحيوية الاقتصادية المطلوبة لتطوير الاقتصاد السعودي .لافتا إلى أن الحيوية الاقتصادية وفقا للأدبيات الاقتصادية الحديثة لا تتوقف على الجانب الشخصية فقط بل هناك أيضا حيوية الرؤية الشاملة لإدارة المجتمع ككل والنشاط الاقتصادي على وجه الخصوص وتشير أغلب التقارير الصادرة من المختصين والمؤسسات المالية الدولية .
أشادوا بنظرته الثاقبة للأهداف.. خبراء اقتصاد لـ” البلاد “: ولي العهد شخصية قيادية فريدة ومؤسس الحيوية الاقتصادية
