جدة ــ البلاد
في الخامس والعشرين من شهر يونيو للعام 2013 وبدون أي مقدمات، تنازل حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر عن الحكم لنجله تميم، واقعة وصفها مراقبون بأنها أشبه بانقلاب ناعم لترقية الابن إلى سدة الحكم.
ماذا حدث خلال 6 سنوات من حكم تميم؟ التقرير التالي يرصد الأجندة التخريبية لأمير قطر التي أثرت على الشعب القطري.
عامي 2013 و2014 ومع بداية عهد تميم في حكم قطر بدأت الأقنعة في السقوط، من دعم للإرهاب والتدخل في شؤون الدول الخليجية، مما دفع المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات ومملكة البحرين إلى سحب السفراء من الدوحة وسرعان ما حاول تميم التلون لتدارك الأزمة الخليجية.
وكشفت وثائق حصلت عليها شبكة “سي.إن.إن” الأمريكية الإخبارية، عن الاتفاقين اللذين وقعتهما قطر مع دول مجلس التعاون الخليجي عامي 2013 و2014، وعدم التزام قطر بما جاء فيهما، وتعهد به تميم بن حمد.
اتفاقية الرياض التي وقعتها دول مجلس التعاون الخليجي عام 2013، والاتفاق التكميلي عام 2014، ألزمت جميع دول المجلس بما فيها دولة قطر بمنع كل الأنشطة والتنظيمات الإرهابية المناهضة لدول الخليج العربي ومصر مثل جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
وضمت الاتفاقية 6 مبادئ رئيسية توجب على قطر الالتزام بها من أجل تحسين علاقات دول المجلس معها وحل الأزمة.
ورغم توقيع أمير قطر على الاتفاق بخط اليد لم يلتزم بأي بند من البنود، واستمرت سياسة الدوحة التخريبية في دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول.
استمر مسلسل الدوحة التخريبي عن طريق ذراعها الإعلامية “فضائية الجزيرة” التي بثت الأكاذيب والفتن ووفرت غطاء إعلاميا لجماعة الإخوان الإرهابية التي اتخذت من الدوحة مقرا لإداره أنشطتها التخريبية.
وعلى مدار 3 سنوات متتالية، سخرت الدوحة أبواقها وسياساتها الخارجية في دعم الإرهاب، ففي ليبيا باتت الجزيرة الناطق والناقل الرسمي لأخبار وفبركات حول الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش، ومليشيا أحرار الشام في سوريا وغيرها من التنظيمات التي تتلقى دعما مباشرا من الدوحة.
وفى 5 يونيو 2017، قررت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، نتيجة التدخلات في شؤون الدول الداخلية ودعم وإيواء الجماعات الإرهابية.
وبدلا من مراجعة سياساتها والعودة للحضن الخليجي والاستجابة للمطالب التي أعلنها الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، والتي كانت أقرب للنصائح منها للمطالب، مارس النظام القطري المراهقة السياسية القائمة على العناد وارتمى في أحضان إيران التي تعادي الدول العربية وتمارس الإرهاب وتنشر مليشياتها التخريبية في سوريا ولبنان واليمن، وأعلن تميم ونظامه التماهي مع محاولات التمدد الإيراني في اليمن على حساب التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن.
قطر التي كانت عضوا في التحالف العربي قامت بتسريب معلومات استخباراتية لمليشيا الحوثي الانقلابية، في محاولة منها لمساندة حليفها الإيراني من خلال تصريحات تميم التي سبقت المقاطعة العربية للدوحة.
تميم الذي أتم عامه السادس في حكم قطر، وصفت المعارضة القطرية يوم توليه بـ”اليوم الأسود”، حيث علق خالد الهيل المتحدث باسم المعارضة القطرية، ساخرا من نظام الحكم القطري في الذكرى السادسة لتولي الأمير تميم بن حمد الحكم.
وكان المتحدث باسم المعارضة القطرية، خالد الهيل، قال في تغريدة سابقة له إن دولة قطر أصبحت في عهد تميم بن حمد بن خليفة مستعمرة إيرانية، مضيفا أن قطر أصبحت دولة منبوذة ومعزولة عن محيطها، بالتزامن مع الذكرى الأولى لتولي تميم بن حمد الحكم.
أما على المستوى الاقتصادي فقد وصفت العملة القطرية بالأسوأ عام 2017 بحسب وكالة بلومبرغ، وتراجعت أسهم البورصة على مدار عام من المقاطعة لتسجل أسوء أداء.
وفى السياق تداولت وسائل إعلام إسبانية وإيطالية، معلومات عن وجود خلافات داخل الأسرة الحاكمة القطرية، مشيرة إلى احتمالية قرب إعلان تنصيب محمد بن حمد بن خليفة أميراً لقطر بدلاً شقيقه تميم بن حمد.
وذكر موقع “النوتيتياريو” الإسباني، أن حمد بن جاسم، رئيس وزراء ووزير الخارجية القطري السابق، التقى عدداً من المسؤولين السياسيين في إيطاليا، مؤكدًا بحسب مصادر خاصة، أن اللقاء دار حول إدارة تميم بن حمد لأزمة المقاطعة العربية للدوحة بسبب دعمها للإرهاب.
وأوضح الموقع أن اللقاء شدد على أن قرارات تميم كان ينبغي أن تصب في صالح الشعب القطري، بدلًا من الاستماع إلى مستشاريه، بمن فيهم عزمي بشارة وشيخ الفتنة يوسف القرضاوي، وإنفاقه أموال شعبه على مشاريع وهمية.
ونقل الموقع عن مصادر بالمعارضة القطرية ذات صلة وثيقة بمصادر سياسية داخل الدوحة، ومقربة من تميم (لم تسمها)، أن هناك بياناً فائق الأهمية سيصدر خلال الساعات القليلة المقبلة عن قصر الوجبة بعزل “تميم”، وتنصيب شقيقه محمد بن حمد بن خليفة أميراً للدوحة.
وأشار نقلاً عن المصادر القطرية، إلى أن حمد بن جاسم وراء التحركات الأخيرة لتغيير الأمير الحالي والدفع بأمير آخر للحكم؛ في محاولة منه لحل الأزمة المتفاقمة مع “الرباعي العربي”، التي أثرت بشدة على قطر سياسياً واقتصادياً.
وتداولت وسائل إعلام ومصادر بالمعارضة القطرية ونشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي معلومات عن مخاوف تميم بن حمد ووالدته موزة بنت المسند من الاطاحة به، وهو ما أدى إلى جلب قوات تابعة لمليشيا الحرس الثوري الإيراني وقوات تركية إلى العاصمة القطرية، من أجل حمايتة وأركان حكمه.
جاء هذا في الوقت الذي طالب فيه ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعزل تميم بن حمد من حكم قطر، وذلك عبر هاشتاق #صراعات_قطرية_تطيح_بتميم.
وتناول “الهاشتاق” محاور رئيسية، ومنها: هشاشة العلاقات بين أفراد الأسرة، وتدهور الاقتصاد القطري لمستويات متدنية، ما شكل أزمة كبيرة داخل جميع قطاعات الإمارة، وتأثر قطاع إنشاءات البنية التحتية سلباً لمونديال كأس العالم في قطر 2022، ودور تميم الرئيسي في دعم الإرهاب وصرف أموال شعبة بتمويل الجماعات الإرهابية ومنها “تنظيم الإخوان الإرهابي”.
