تبدو مُربكة فكرة أن الزمن يمر سريعًا ومُنهكة في ذات الوقت ولكن يبدو الأمر مختلفًا عند أولئك الذين يقدسون اللحظة ويتماهون معها ولن يدرك ذلك من كان ديدنه التشبث اللامنطقي بالماضي والقلق المستميت نحو المستقبل أما صُناع اللحظة إذا تحدثوا أدهشوا وإذا تمعنوا في عمق أرواحهم أصابتهم متلازمة الدهشة وهذا يفسر تزامنهم مع اللحظة ولأن أعراض المتلازمة قد تكون غير مترابطة مع بعضها البعض إلا أن هناك عارض واحد فقط قد يؤدي مهمة الانسجام وإن اختلفت الرؤى والتصورات لكل واحد منهم ألا وهو الشِعر حيث يدفعهم إلى عالمٍ نوراني لا يفنى فيه الزمن بل يُخلد بالأبجديات ويستحدث من العتم بشرط أن تصعد فيه الأرواح من قاع المعاني المبتذلة إلى قمة اللحظات المُستقطعة وبين هذا وذاك يتذبذب الإلهام.