ملامح صبح

هدوء نسبي.. قفزة للخلف

فاطمة الدرويش

قفزتي هنا ليست تراجعاً إنما هي عودة لزمن جميل كنّا ننتظر المساء حتى نستمع لقصص الجدات تلك القصص التي يتضمنها أبيات شعرية فهي تروي لنا مغامرات وبطولات وتعطينا في النهاية عبرة من كل قصة أغلب تلك القصص كانت من تأليف الراوية وهذا التأليف يعتبر أدباً على الرغم من أن أغلب جداتنا أميات لم يتعلمن القراءة والكتابة ، لكننا نجد في رواية الجدات قوة التعبير وإتقان الحبكة الأدبية وتوثيق القصة بأروع القصائد وغالباً ما تحفظ القصة من خلال القصيدة ،

يعتبر جيل جداتنا جيل الأدب الشعبي بجدارة وقصائد البادية وقصص الغزوات والغزل والشجاعة الموثقة في تلك القصائد خير شاهد على أدب جداتنا ، وكانت الراوية حين تروي لنا قصة من الخيال تطلق عليها مسمى (خرافة) حتى نميز أنها ليست أحداث حقيقية وقعت إنما هي قصة من نسج الخيال لإيصال عبرة معينة ، أما حين تروي قصة واقعية فتجدها توثقها بالشواهد والأبيات المتضمنة سرد الأحداث بلغة تسحر المتلقي ، رحم الله الأموات وحفظ الأحياء وأطال أعمارهن.