عواصم- وكالات
برد قارس بدأ يزحف على مدينة حلب، التي تشهد صراعا شرسا بين قوات النظام وفصائل المعارضة السورية، ما ينبئ بأسوأ فترة يمر بها سكان المدينة منذ بداية الحرب، التي تقترب من عامها السادس.
وأصبح مصير ثاني أكبر مدينة في البلاد كبش فداء للمسار الذي تتخذه المواجهات في سوريا، ما يراه البعض نذير شؤم، بينما يلتمس فيه البعض الآخر فرصا لمكاسب جديدة.
وتحرز القوات السورية، مدفوعة بالمليشيات المدعومة من إيران، وغطاء جوي كثيف من روسيا، تقدما سريعا في حلب، في المناطق التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة شرق المدينة.
ويرى البعض أنها مسألة وقت حتى تحكم قوات الأسد قبضتها على المدينة بأكملها.
في غضون ذلك، تتراجع جميع فصائل المعارضة، من بينها الجماعات المسلحة الموالية لتنظيم القاعدة، والفصائل المدعومة من الغرب، إلى المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة جنوب شرق حلب، على أمل إعادة تنظيم صفوفها، والعودة إلى القتال.
وتتلخص قصة سوريا في الوقت الراهن في تحول موازين القوى في أرض المعركة، والحصارات المؤلمة التي تستمر لفترات ممتدة. لكن نهاية، أو على الأقل نقطة فاصلة، لهذا الوضع تلوح في الأفق في حلب، لكنها لن تكون نهاية للحرب في سوريا.
وتدوي أصوات القذائف فوق أطلال معاقل المعارضة في جميع أنحاء المدينة مع طائرات مقاتلة تصدر دويها في السماء، وأخبار تتردد كل يوم عن رد بالقذائف التي توجهها فصائل المعارضة إلى غرب حلب.
