دولية

قانون المليشيات الجديد يثير جدلا حول مستقبل العراق

بغداد ـــ وكالات

بعد أن صوت مجلس النواب العراقي على قانون يعتبر مليشيات الحشد الشعبي جزءا من القوات المسلحة العراقية، على الرغم من اعتراض وانسحاب القوى السنية فقد اعتبر تحالف القوى العراقية وهو أكبر كتلة سنية في البرلمان العراقي إقرار قانون مليشيا الحشد الشعبي “طعنا لمبدأ الشراكة”، وهدد بالطعن عليه أمام القضاء، وسط تأكيدات قانونية بمخالفته الدستور العراقي.

وقال رئيس تحالف القوى أحمد المساري في مؤتمر صحفي إن كتلته سبق أن طالبت التحالف الوطني بضرورة التريث قبل التصويت على القانون لحين حصول توافق وطني “حتى لا يترك انطباعا بأن القانون يشرع مبدأ الأمر الواقع”.
وتابع المساري أنه على الرغم أيضا من وصول كتاب من مجلس الوزراء يؤكد حاجته لدراسة القانون قبل إقراره فإن التحالف الوطني تجاهل رسائل التطمين التي يحتاجها تحالف القوى العراقية ومضى بالتصويت بواقع الأغلبية العددية. ورأى أن “تشريع القانون يعد تنصلا عن الاتفاقيات السياسية، وتجسيدا لدكتاتورية الأغلبية، ونسفا للعملية السياسية” في حين يرى مراقبون أن هذا التشريع يفتح الباب أمام خلافات على الأرض تؤدي إلى تعدد دولة المليشيات في تحول خطير للمشهد في العراق يتجاوز أخطار داعش.
وينص “قانون الحشد” على اعتبار إعطاء المليشيات حق ممارسة أنشطتها العسكرية والأمنية بطلب وتوجيه من القائد العام للقوات المسلّحة.

كما يخولها القانون حق استخدام القوة اللازمة لردع التهديدات الأمنية والإرهابية، وتحرير المدن من الجماعات الإرهابية ومن يتعاون معها.

كما يمنحها التزاماً كاملاً من الحكومة والبرلمان بتوفير احتياجات فصائل “الحشد” للقيام بمهامها وأن تكون جاهزة لمواجهة أية تهديدات، ويتمتع عناصر “الحشد” وقتلاهم بنفس رواتب وحقوق وامتيازات وتقاعد منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية.

كما “تحتسب لأغراض الخدمة الوظيفية والترفيع والتقاعد الفترة الزمنية الجهادية التي يقضيها أفراد فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي في مواجهة التهديدات الإرهابية حال تعيينهم في وظيفة أخرى ضمن الملاك الرسمي للدولة” بحسب البند السابع من نص القانون.
ويأتي التصديق على القانون رغم تسجيل عدة منظمات حقوقية انتهاكات لعناصر الحشد الشعبي أثناء عمليات استعادة المحافظات التي سيطر عليها تنظيم داعش عام 2014 مثل صلاح الدين والأنبار وديالى ذات الأغلبية السنية.
وأظهرت تقارير هذه المنظمات تدمير عناصر من مليشيات الحشد الشعبي عمدا مئات الأبنية المدنية وإعدام مدنيين وتعذيب آخرين، فضلا عن نهب منازل وتدميرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *