محليات

في معرض فلمبان بجاليري رؤى الفن.. (اجترار المواجع ) بالمنطقة التاريخية بجدة

جدة -عبدالهادي المالكي

افتتح الفنان التشكيلي احمد فلمبان معرضه بجاليري رؤى الفن بالمنطقة التاريخية بجوار برحة نصيف تحت مسمى (اجترار المواجع) وذلك بحضور الفنان هشام بنجابي والدكتور طلال ادهم كما تم توقيع كتابه (ماذا؟..ولماذا؟) والذي يعتبر الاول من نوعه من اعمال فنان تشكيلي واحد , وتأتي اهميته في الجانب التوثيقي للاعمال الفنية قبل شتاتها ونسيانها.

وقال فلمبان بناءً على تلك التراكمات الثقافية وانطلاقاً من هذه الرؤية وعقب المثابرة والبحث والقراءة والإطلاع والاحتكاك واكتساب الخبرة لسنوات، أثناء دراستي في الأكاديمية، لاحت لي بعض الملامح القريبة لنفسي وإمكانياتي ، والتي تتفق في معانيها وإحساسها على شاكلة الانطباعيين في مفهومهم، بتسجيل اللحظة في الحركة الدائمة للوجود ورؤيتها في تحويل ما هو ثابت ومتماسك إلى تحولات تأخذ طابعاً متجزئاً, وعلى حس التعبيريين في بناء عناصر الطبيعة بطريقة تثير المشاعر وعلى التنظيم والبناء من جديد للصورة الرومانسية، ولكن بأسلوب تراجيدي مرتكز على تبسيط الخطوط والألوان والابتعاد قدر الإمكان عن المباشرة الكلاسيكية والتكوين البسيط،

مع النزوع إلى التناسق والأصالة وملاءمة روح العصر والابتعاد عن المظاهر البصرية المحضة، والألوان لدي لها أهميتها في شدتها وتواترها وإظهار الضوء والظل، على خطى ما بعد الانطباعية، دون الاهتمام بالتفاصيل والتسجيل الدقيق سواء في الخط أو في تلوين الأشكال وانحرافات بعض الخطوط، ومحاولة التركيز على إظهار تعبيرات الوجوه من خلال الخطوط والأشكال التي تبيّن الحالة النفسية للموضوع واستخدام الألوان الداكنة والمعاجين الجبسية واستخدام السكين التي تبرز الانفعالات ،

بل وتثير مشاعر المُشاهد للموضوع التعبيري بأسلوب رمزي في رسم أشكال محددة مبتكرة لتعبر عن الاحساس الذاتي بالأشياء على خطى الرومانسية في إثارة العاطفة والخيال والإلهام أكثر من المنطق والتعبير عن العواطف والأحاسيس والتصرفات التلقائية الحرة في منحى المدرسة الوحشية التي تعتمد على معالجة الضوء المتجانس والبناء المسطح دون استخدام الظل والضوء بشكل مبالغ والاهتمام بالقيم اللونية،

والاعتماد على الشدة في الألوان الصارخة التي تخرج من الأنبوب مباشرة بطبقة واحدة سميكة والتبسيط في الأشكال لتكون أشبه بالرسم البدائي في بعض اللوحات لتميل إلى التعبيرية التجريدية التي تتطرق إلى مواضيع الأحداث ذات الوقع المؤثر على نمط الحياة والمشاكل الاجتماعية والكساد الاقتصادي، ولتتلاءم مع دخول المفاهيم الجديدة على المجتمعات وحلول عصر النت والفيس بوك والواتس آب والانفتاح الثقافي والتسامح الإنساني، والتي غيرت من الوضع الفكري والاجتماعي وتحديات العصر بحكم انفتاح العالم على بعضه حيث أصبح قرية واحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *