جدة – إبراهيم المدني
يناقش الملتقى والمعرض الدولي للإنترنت خلال الفترة من 14 إلى 16 مارس القادم 2017م الذي يعقد في مدينة جدة , بحضور كافة المؤسسين لشبكات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي . المحتوى العربي على شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”،
ويعد هذا الملتقى لأول مرة على مستوى منطقة الشرق الأوسط واحدًا من أبرز الملتقيات التي تنظم في المملكة العربية السعودية في ظل النمو العالمي في استخدام هذه الشبكات.
واستدل ناقرو إلى ما كشفت عنه لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا”، في دراسة صادرة لها عن وجود ندرة شديدة للمحتوى العربي على شبكة الإنترنت، حيث لا يتعدى على الشبكة الثلاثة بالمائة من إجمالي المحتوى العالمي، مما يشير إلى أن ضعفه يمثل تناقضًا صارخًا مع إسهامات وإنجازات الحضارة العربية عبر التاريخ.
ودعت الأمم المتحدة إلى إطلاق دعوة بضرورة أخذ مبادرة إنشاء بوابة المحتوى العربي الرقمي، لتعزيز استخدام التكنولوجيا الرقمية في مجالات الثقافة والأدب والتاريخ والاجتماع والتخصصات الأخري المجتمعية والاقتصادية
وحذر ناقرو من إشكالية حقيقية، تتعلق بأزمة الهوية التي تنال من اللغة العربية في مجتمعاتنا العربية، واستخدامنا المفرط للغات الأجنبية وإهمالنا للغتنا الأم، مما جعل كل من شركتي “مايكروسوفت”، و”جوجل”، بالمساهمة في تعميق اعتماد العرب على لغة “الفرانكو آراب”، والتي تعني كتابة اللغة العربية بلغات أجنبية من خلال إصدار برامج لتعريب “الفرانكو آراب”، حيث أصدرت “جوجل” خدمة تعريب، كما أطلقت شركة “مايكروسوفت” خدمة أسمتها “مارون”.
من جهة أخرى دعا متخصصو نظم المعلومات وعلوم الحاسب في الجامعات العربية المجمع العلمي للقيام بخطوات فعالة لحماية اللغة العربية، وأطلق عدد من الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة “فيس بوك”، و ” توتير”، دعوات للحفاظ على اللغة العربية، تحت شعار “لغتنا الجميلة.. لا للفرانكو اراب” و”أنقذوا لغتنا الجميلة من أنياب الفرانكوفونية”.
وأعلن الدكتور طلال أبو غزالة رئيس المنظمة العربية لشبكات البحث العلمي والتعليم، أهمية الربط التقني للبنية التحتية الإلكترونية العربية في إطار البنية العالمية”، مشروع موسوعة المحتوى العربي على الإنترنت كموسوعة عامة وحرة على الشبكة العنكبوتية إلى جانب إنشاء جامعة أعمال فضائية، تختص بتقديم البرامج التعليمية في مجال الأعمال للقطاع الحكومي والخاص في أرجاء الوطن العربي.
وفي دراسته “المحتوى العربي في الفضاء الإلكتروني: تحليل للمؤشرات الراهنة والاستراتيجيات المجتمعية اللازمة
وشدد علاء التميمي رئيس فريق الملتقى الدولي للإنترنت على شرعية المطالبة بضرورة اهتمام المؤسسات العلمية العربية بمشاريع الرقمنة للمصادر العربية، والذي يعني عملية تحويل المعلومات من مصادرها التقليدية إلى صيغ رقمية، في ضوء فقر وضآلة المحتوى العربي على الإنترنت، فضلا عن أن التراث العربي كاملًا –بشتى معارفه- قد يصاب بالعطب في الاكتفاء بتدوينه في كتب ورقية لا تلائم طبيعية العصر الحالي، الذي يتخد من التكنولوجيا منطلقاً له،
وقال : إن بعض المدونات الإلكترونية الحديثة – والتي اتخذت من التدوين العربي مسألة مهمة لها – تكشف اضمحلال المحتوى الموجود بطريقته الحالية، حيث قامت بتحليل أسباب ضعف المحتوى العربي على الإنترنت وسمعته السيئة من خلال انتشار أداة النسخ واللصق في العديد من المواقع والمنتديات العربية، مما جعل عددًا من المبدعين يحجمون عن النشر، والمشاركة على شبكة الإنترنت.
وعلى جانب آخر، قد نرى أن المحتوى العربي الموجود هو في أساسه واحد، نتيجة النقل المتعمد من المصادر المختلفة، والتي تقوم بالنسخ من بعضها البعض دون أية إضافات تذكر على المحتوى الأصلي الموجود منذ البداية. فهنا قصور في الفكر المعاصر، الذي من المفترض أن يراعي تاريخه وتراثه، دون الاكتفاء بما هو موجود من الأساس.
