دولية

سوريا والأيام الـ 100 الأولى للرئيس الأمريكي المقبل

واشنطن- وكالات

تشكل الأزمة السورية هاجسا متواصلا للعديد من الباحثين الأمريكيين الذين يحاولون إيجاد حلول ، ومنع أي صدام محتمل لا تحمد عقباه مع روسيا.

وفي هذا السياق كتب أميتاي إتزيوني أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جورج واشنطن مقالة مؤخرا في موقع “المصلحة القومية” بعنوان “سوريا و100 يوم الأولى للرئيس الأمريكي المقبل” طرح من خلالها خطة لتسوية الأزمة يمكن بواسطتها تفادي التداعيات الراهنة الخطيرة.
استهل إتزيوني، وهو أكاديمي أمريكي مقالته بالقول إن صحيفة واشنطن بوست ذكرت بأن نقاشا حاميا يدور بالفعل بين مستشاري هيلاري كلينتون للسياسة الخارجية عما يجب عمله في سوريا في حال أصبحت كلينتون الرئيس المقبل للولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى أن الحجج تتوزع بين من يدعو الولايات المتحدة إلى مشاركة أكبر، وتحديدا في دعم إقامة منطقة آمنة للاجئين أو فرض منطقة حظر جوي، وآخرين يرون أن هذه الإجراءات محفوفة بالمخاطر وغير فعالة.

وعبر عن قناعته بأن الخطوة الأولى يجب أن تكون إعلانا بأن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف العنف فقط في هذه المرحلة ما يؤدي إلى تسوية عبر المفاوضات بين الأطراف الرئيسة، مضيفا أن واشنطن على مدى أربع سنوات من الحرب الأهلية المأساوية كانت تصر على رحيل الأسد كشرط للمفاوضات، وهي بقيت متمسكة في السنة والنصف الأخيرة بهذا الموقف ولكن بإعادة صياغة تسمح لها بالمناورة.
ووصف الأكاديمي هذا الموقف بأنه يستند إلى نظرية المحافظين الجدد القائلة بأن مهمة الولايات المتحدة تتمثل في الضغط على الأنظمة التي تقف أمام المسيرة العالمية نحو الديمقراطية (بحسب فرانسيس فوكوياما تلك التي لا تزال حتى الآن “عالقة في التاريخ”)، بالإضافة إلى الاعتقاد بأن نظام الأسد كان يترنح وهو على وشك الانهيار.

واستطرد “إتزيوني” قائلا إن هذا الطموح هو الذي قاد الولايات المتحدة لمواصلة البحث عن الليبراليين المؤيدين للديمقراطية بين المعارضين السوريين للتحالف معهم، وظهر أنهم المجموعة الأضعف، وأنهم ليسوا ليبراليين تماما.

وشدد على ضرورة أن يكون الجانب الإنساني المتمثل في حماية أرواح مئات الآلاف ووقف تشريد الملايين ودفعهم إلى البلدان المجاورة وإلى أوروبا الهدف الأول للولايات المتحدة، مضيفا أنه لا توجد أية وسيلة هناك لتحقيق هذا الهدف في المستقبل القريب.
الأكاديمي الأمريكي أكد أن السبب الثاني الذي يدفع الولايات المتحدة إلى تغيير نظرتها يتمثل في روسيا، مشيرا إلى المصالح الحيوية الروسية في سوريا والمنطقة لذلك يرى أنه ما من طريق لإنهاء الحرب الأهلية من دون التعاون مع روسيا بدلا من انتقادها بشدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *