شفق السريع
بعد عامين من الهدوء والسكينة والطمأنينة،وفي أخبار شبه رسمية الآن نعود لدوامة (الهياط) من جديد..وصدق من قال دوام الحال من المحال..بعد عامين من غياب العنصرية القبليّة..وتراجع منسوبها أمام قيمة الوطن..وبعد أن زادت أرباح الوطنية على حساب العنصرية القبلية! اليوم نتراجع خطوات زمنية للخلف لترتفع راية القبليّة من جديد ويبدأ الردح العنصري مرةً أخرى.. أم رقيبة سوق(بتاع كلّو)..منه المعلوم(إبل، شعير، تبن،شعر،سيوف،سمّاعات،قنوات،مفاطيح، مشالح..) ومنه المجهول الذي لا أعلمه..في هذا السوق تختلف أسعار البضائع،بين أغلاها (البهيمة) و(الشعير) وأرخصها(الشاعر) و(الشعر)..وبين الشعر والشعير علاقة(أدبية) منذ الأزل لا تخفى على(الأدباء) وقبلهم النقّاد..الشعر في أم رقيبة هو أرخص سلعها بل أرخص الشعر برمّته..وهذا لأن قصائد أم رقيبة محددة الأهداف مكررة الألفاظ، ممجدةً للأفراد والقبيلة، خاليةً من الوطنية و المعاني السامية..أما (شاعر أم رقيبة) وكالمعتاد،فهو يدور على بيوت(الشَعَر) بـ (بيوت الشِعِر)،و يلف معاطن الإبل ومخيّماتها بقصيدته لأهدافه(الاقتصادية)..وعندما أقول اقتصادية فلأنني لا أود القول أنها(شحاذة) والعياذ بالله..هو يحمل قصيدةً واحدة،وفي كل مرةٍ يغيّر الهدف المقصود بحسب ما تقتضيه متطلبات الحاجة..وهذا الأسلوب سبق وأطلقت عليه مصطلح(غسيل أشعار)..إذا كان سوق عكاظ(الأدبي) كان في عصر(الجاهلية)،فهل يعقل أن سوق أم رقيبة(الإبِلي) يكون في عصر(النور)؟.
رتويت:
يا ليل خبرني عن امر المعاناة
هي من صميم الذات والااجنبية
لـ/ خالد الفيصل.
