سحرالشهري
عندما كتبت رأيي قبل فترة في تغريدة عبر حسابي بتويتر عن إزالة لقب القبيلة من(بطاقات الهوية الوطنية) لتجنب مانعاني منه من تحيز وواسطات وفخر قبلي مُبالغ فيه و(شيلات) تشدو بالتفاخر الممقوت يتبعها عدد من الصفات المستهلكة في كل قصيدة تُكتب لغرض التمجيد والتي ليس لها أي أساس من الصحة غالباً،لم أكن أتوقع ردة الفعل القاسية من عدد من المغردين والمغردات والرفض التام لهذا الاقتراح البسيط.ولأني مازلت وسابقى أمقت ان يفتخر الشخص بشيء لم يكن له أي يد في صنعه وإنما هو يجير لمن سبقه وحول هذا يقول الحجاج بن يوسف:
كن ابن من شئت واكتسب أدباً/
يغنيك محموده عن النسب..
إن الفتى من قال ها أنا ذا/
ليس الفتى من قال كان أبي
فإن كنت قد ولدت في مكانٍ ما وقبيلةٍ ما فمسألة انتسابك هنا لا تتعدى كونها قدر من الله عليك أن تكون من سلالة قوم معينة وأمر لافخر فيه لأنه لن يزيد في قيمتك كإنسان بل على العكس قد ينقصها جداً إن كنت من أحد المشاركين في تشجيع القوانين الوضعية والمبتدعة والتي تهدم كل القيم الإنسانية،وتقتل في أعيننا الحب واحترام الآخر وتقديره وتقبله وتجعل منا كائنات وحشية لا تتآلف مع بعضها البعض. فالقبيلة أحياناً شر على صاحبها وعلى من يسيء فهم انتمائه إليها وعلى من يجعل من عادات قبيلته مدعاة ليتفاخر بها في كل محفل.
