تقرير- عبدالهادي المالكي
الغابة الشرقية في مدينة جدة والتي تأسست على مساحة تبلغ 2,5 مليون متر مربع وبلغت تكلفتها 30 مليون ريال، وبعد ان استبشروا أهالي مدينة جدة بها خيرا لكي تكون متنفسا لهم للخروج من زحام الكورنيش الا انها لم تدم تلك الفرحة طويلا بعد ان جفت مياهها ونشفت اشجارها وتحولت الى اكوام من الحب تنتظر شراره واحدة حتى تحدث كارثة كبيرة بشرق المحافظة .
الغابة والتي زرع بها اكثر 160 ألف شجرة متنوعة ، وبتنسيق متقن وعمل تمديدات للمياه داخل الغابة وكذلك عمل قنوات بطول اكثر من ثلاثة كيلو متر لتصريف المياه وتوزيعها بين الأشجار بالتساوي الا انها جرفت السيول الأخيرة التي هطلت امطارها على جدة تلك التمديدات ودفت كذلك القنوات . لقد كانت تشتهر تلك الغابة بالجبل الأخضر والذي كان معلمها البارز لدى الزوار حيث تحول الى صحراء قاحلة لا يأوي حتى الطيور .كما يعاني المتنزه ، الواقع شرق جدة وبالقرب من بحيرة المسك بعض مظاهر الإهمال، حيث خلا من أبسط مقومات الراحة للمتنزهين الذين ينتشرون على هذه المساحة الشاسعة، حيث لا توجد به سوى صالة لكبار الزوار ومصلّى ودورة مياه واحدة عند مدخله.
وفي جولة لـ(لبلاد) بدا واضحاً الغياب التام للمتنزهين وعدم توفر حدائق ترفيهية والمطاعم والأكشاك بشكل كبير، الأمر الذي يضطر البعض لقطع 18 كيلومترا لشراء احتياجاتهم من أقرب مكان عن المتنزه . وقد طالب أهالي مدينة جدة أمير المنطقة مستشار خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل ومحافظ جدة صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد توجيه الجهات المسؤولة عن هذه المرفق الحيوي للعناية به حتى يكون متنزه لهم من صخب حياة جدة وزحامها.
في الغابة الشرقية بجدة .. تموت الأشجار واقفة .. وملايين طارت في الهوا
