المنبر

تفجيرات المدينة المنورة والقطيف وجدة

إن التفجير الذي وقع أمام المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، وانفجار القطيف وأيضا التفجير الذي حدث قرب القنصلية الأمريكية في مدينة جدة،وما نجم عنه من قتلى ومصابين، واستشهد فيه أربعة من رجال الأمن في الحرم المدني الشريف وإصابة آخرين لهو الاعتداء الآثم و هو جريمة كبيرة، وظلم وعدوان حرمته الشريعة الإسلامية وجرمت فاعله، عملاً بنصوص الشريعة الإسلامية، (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً).
من يجرأ بعد أن يسمع هذه الآية، أن يتساهل في دماء المسلمين، إلا إنسان ضعُف إيمانه فلذلك ما عاد يعبأ بآيات ولا بأحاديث رسولنا الكريم بقوله صلى الله عليه وسلم: (من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبيَّ)، في إشارة إلى عظم وزر ترويع أهالي المدينة المنورة، فأي دين وأي عقيدة تبيح ذلك، وفي أفضل بقاع الأرض وأفضل الشهور، تزهق أرواح طاهرة زكية صائمة تحرس مسجد رسول الله والمصلين فيه.
إن بلادنا ولله الحمد والمنة أعزها الله بنعمة الاستقرار والأمن والأمان بدعوة ابراهيم عليه السلام، (اللهم أجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثمرات) وإن كان لديهم في ذلك مخططات فإنهم لن يحققوها بإذن الله مادام لدينا رجال أمن بواسل ويقظون مجندون لخدمة دينهم ووطنهم.
إن الحادث الأليم والآثم والإجرامي لن يثني عزائمنا في الوقوف مع رجال الأمن البواسل لمحاربة هذه الفئة الضالة، التي حادت عن الطريق القويم وسلمت عقولها لأعداء الدين والوطن، مؤكداً أن ذلك العمل الإرهابي جرمٌ عظيم وفاجعة مؤلمة تدل على بشاعة وجرم منفذيها، الذين اتخذوا من دور العبادة منطلقاً لهجماتهم ونواياهم الخبيثة لزعزعة أمن واستقرار هذا البلد الآمن وتنفيذ مخططات أعداء الدين.
إن المواقف المشرفة لرجال الأمن بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية (رعاه الله) في التعامل مع الظروف الطارئة التي يمر بها الوطن محل تقدير وثناء من الجميع اهل هذه البلاد ومن يفدون اليها . وأسأل الله العلي القدير ، أن يحفظ بلاد الحرمين الشريفين من كل سوء، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار تحت ظل ورعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله).
فضيلة الدكتور عبد الله بصفر
الأمين العام للهيئة العالمية
لتحفيظ القرآن الكريم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *