الثقافيـة

بعد إعلان أسماء الفائزين بجوائز سوق عكاظ وتكريم الجهات المشاركة.. خالد الفيصل :الشباب المغرر بهم من المشكلات الثقافية لعدم الفهم الحقيقي للإسلام والوطنية

الطائف- ثقافة البلاد
أكد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ أن وجود السوق والاهتمام به يعد احد أنواع تشكيل الثقافة الجديدة التي يجب أن يتحلى بها المواطن وخصوصا من فئات الشباب، مشيراً إلى أن الأعمال الإرهابية التي حدثت مؤخراً وتطورها لاستهداف اقرب الناس للمغرر بهم، تُعد مشكلة ثقافية تتعلق بالفهم الحقيقي للإسلام والوطنية ‏والفهم الحقيقي للمواطنة، لافتاً إلى انه عندما يصل هؤلاء الشباب إلى المفهوم الصحيح للإسلام والوطنية ‏ومسؤوليتهم كإنسان مسؤول عن اهم المراكز الإسلامية في العالم عندها سوف تُحل جميع مشاكل الشباب المتعلقة بالإرهاب والتغرير.
وأضاف سموه في المؤتمر الصحفي عقب حفل إعلان أسماء الفائزين بجوائز الدورة العاشرة لسوق عكاظ وتكريم الجهات المشاركة بمكتب سموه بمحافظة جدة، ان هناك مخططا من قبل هيئة السياحة والتراث ومشروعا متكاملا لدى الدولة بدراسة سوق عكاظ وما يتطلبه الأمر لمستقبل سوق عكاظ حيث أقرت بموجبه مخططات لإنشاء مدينة كاملة في سوق عكاظ وسيعلن عنه عقب الانتهاء من دراسته، وبعدها يُمكن الاستثمار فيه بصفة كاملة، مشيراً إلى أن جائزة سوق عكاظ أصبحت اليوم جائزة عالمية وليست سعودية أو عربية فقط، مضيفاً أن اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ تعمل على تقديم السوق بأنه مركز حضاري سعودي عربي إسلامي عالمي.
وأوضح الأمير خالد الفيصل أنه لم يتم استدعاء سوق عكاظ من الماضي بعد فترة طويلة ليكون سجيناً للماضي بل جاء ذلك لتحويل ماضي السوق إلى واقع حاضر واستشراف المستقبل، وأن يقدم فكر وثقافة المملكة العربية السعودية للعالم أجمع وأن يتحدث عن التاريخ العريق للثقافة والفكر والحضارة العربية والاسلامية التي انبثقت من الجزيرة العربية، وأن يكون السوق نافذة على المستقبل يطلع من خلالها المواطن السعودي وخصوصاً الشباب والشابات إلى ما يخطط لمستقبل هذا العالم ومستقبل الإنسان على الكرة الأرضية.
وأضاف: «نريد أن نكون مشاركين في صنع الحدث، نريد أن نكون مشاركين في استشراف المستقبل، نريد أن نكون من المشاركين في إعمار هذا العالم»، وأشار إلى أنه لم يعد لائقاً بهذه البلاد وإنسانها أن يبقى مقلداً أو ناقلاً أو تابعاً.وقال: «نريد له أن يكون رائدًا وخلاقًا ومفكرًا ومبدعًا يقود ولا يقاد يشارك ولا يتبع، هذا ما يجب أن يكون عليه واقع هذه البلاد وجميع خطط هذه البلاد».
وقال إن سوق عكاظ هو نفسه كنز إن أحسنا استثماره تجاريا وماليا وثقافيا، وهو رمز للإسلام والمسلمين والعرب والعروبة والسعودية مكانة ودولة، موضحاً أن سوق عكاظ ليس قصيدة أو محاضرة فقط، بل سوق عكاظ رمز فكري ثقافي تجاري، فهو لا يصنع سيارة بل يصنع فكرا وثقافة، موضحا أنه مع التراث جعلنا واقع الحاضر واستشراف المستقبل، مشدداَ على أن القيم الإسلامية والشيم العربية لن نتنازل عنها ولن نتركها لغيرها، وأيضاً لن نبقى مقلدين وناقلين.
وأضاف: نحن مشاركون في صنع الأحداث وإعمار العالم، من خلال الاهتمام بالواقع الحاضر واستشراف المستقبل والمعادلة ليست صعبة. مشيراً إلى أن قيام السعودية على يد الملك عبدالعزيز ورجاله كانت تلك اللحظة وذلك الحدث نقطة التحول في مجتمع المملكة، إذ إن الملك له من الرؤية المستقبلية واستشراف المستقبل، مما جعله يحدث النظام ويجمع الشعوب والقبائل التي كانت تتناحر في الجزيرة التي لم تتوحد إلا به، فالملك عبدالعزيز رحمه الله أنشأ دولة عصرية، مبيناً أن كل الأعمال في السعودية تهدف إلى مستقبل الشباب، مضيفاً أن التخطيط للشباب وليس لأنفسنا.
ولفت الأمير خالد الفيصل إلى أن قيمة جوائز سوق عكاظ ارتفعت عن الدورات السابقة لتصل القيمة الإجمالية 1.7 مليون ريال (مليون وسبعمائة ألف ريال)، مبيناً أن عدد المتقدمين لجوائز سوق عكاظ في دورته العاشرة 558 متسابقاً ومتسابقة من 20 دولة، فيما بلغ عدد المتقدمين خلال الدورات التسع السابقة 3500 متسابق ومتسابقة، مشيراً إلى أنه شكلت لجنة لتطوير برامج سوق عكاظ، وعقدت عدة ورش عمل حضرها 53 مثقفاً وأكاديمياً لتطوير البرنامج الثقافي والجوائز والأمسيات الشعرية، لافتا إلى أن ذلك العمل أثمر استحداث جائزة للرواية قيمتها 100 ألف وهي واحدة من ثلاث جوائز للسرد تقدم كل عام بالتناوب، تبدأ هذا العام بالرواية ثم القصة القصيرة في العام المقبل، وأخيرا السيرة الذاتية في الدورة الثانية عشرة.
وجدد الأمير خالد الفيصل التأكيد على أن سوق عكاظ ركّز العمل خلال السنوات الثلاث الماضية على قضايا الشباب ما نتج عنه استحداث عكاظ المستقبل الذي يضم ملتقى الإبداع ومعرض عكاظ والجوائز المعرفية، مشيراً إلى أن الدورة العاشرة ستشهد– بإذن الله- افتتاح معرض عكاظ المستقبل الذي يعمل على إعطاء صور حيَّة للريادة المعرفيَّة والابتكارات الحاليَّة، والتأثير على تطلعات أبناء الوطن، كذلك التعليم التطبيقي للعلوم والتقنية، ويضم المعرض عدة أقسام تشمل الاختراعات والابتكارات، وشركات ناشئة للرياديين وابتكارات المبتكرين وتقنيات ستغير العالم في المستقبل، وورش عمل تطبيقية ومسابقة تنافسية لــ 100 موهوب وموهوبة لبناء النماذج الأولية.
وأضاف تم استحدثت هذه العام جائزتين لـ «ريادة الأعمال» والابتكار وتضاهي قيمتها المعنوية والمالية جائزة شاعر عكاظ، وتقدر قيمتها بــ 300 ألف ريال، مبينا أن جائزة ريادة الأعمال ترمي لتكريم رواد الأعمال والمبتكرين الذين بادروا بتأسيس شركات ناشئة، وساهموا في إيجاد حلول إبداعية للمشكلات التي يواجهها المجتمع، إضافة إلى انه تم تأسيس مفهوم صناعة ريادة الأعمال المعرفيَّة عبر ملتقى الريادة المعرفيَّة الذي يكرِّم ويحتفي برواد الأعمال والمبتكرين عبر جوائز عكاظ المعرفيَّة ويبني مجتمع المعرفة عبر معرض عكاظ المستقبل.
وزاد سموه: «يحتفي عكاظ المستقبل بصناع القرار بالشباب من أجل صناعة ريادة الأعمال المعرفيَّة، وبرواد الأعمال والمبتكرين، ومعرض عكاظ المستقبل الذي يمثل ملقى الإبداع والمبدعين، فيما تم استحداث برنامج عكاظ المستقبل «ملتقى الإبداع» الذي يركز على شريحة الشباب، ويهدف إلى تحديد موقعنا من الابتكارات والإبداعات المعرفية، وبحث احتياجات جيل الشباب من المبتكرين ورواد الأعمال المعرفيين».
وكانت اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ قد اعتمدت في اجتماعها منح جوائز سوق عكاظ في نسخته التاسعة، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، ومعالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، ومعالي أمين اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ مستشار أمير منطقة مكة المكرمة الدكتور سعد محمد بن مارق، والمشرف على مكتب وزير الثقافة والإعلام المستشار أحمد الصمعاني، فيما سيتم تتويج الفائزين جميعاً في حفل الافتتاح الرسمي للسوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *