شذرات

مُدّي الظلال

هناك ترامتْ نْجومٌ على زَمَنٍ
لا يَغيبُ
وَكُلُّ الحكاياتِ تَذوي
كَسَوْسَنَةٍ في مَمَرِّ الرِّياحِ
نَقولُ وَداعًا
وَنَغْفو قليلًا
عَلى وَقْعِ أَقدامهِمْ
والمسافاتُ تَنْاى مَعَ
الرّاحِلينْ
نُغازِلُ أَحْلامَنا في المَمَرًّ المُخاتِلِ
والذِّكَْرَياتُ على الدَّرْبِ تَشْرَبُ ماءَ
السََماءِ
وَتَسْتَفُّ شَهْدَ الرَّوابي
وَنُلقي السَّلامَ على المُتْعَبينْ
فَيا نَخْلَةَ اللّه مُدِّي الظِّلَالَ
عَلى باحَةِ الرُّوحِ
لا تَحْسري لُغَةَ الشَّوْقِ
في الدَّرْبِ
هذي طريقُ المُريدينَ
في عتمةِ السّالًكينَ إلى لَهْفَةِ
الطّّيِّبينَ
هُوَ الشَّوْقِ يُمْعِنُ
والبالُ حَيْرانُ
والأُمْنِياتُ حَيارى
نُمَشِّطُ أَحْلامَنا والزَّمانُ يُراوِغُ
وَالْقَيْدُ يُدْمي
وَهوجُ العواصفِ تَدْوي
نَلوذُ إلى دَفْتَرً الوَجْدِ سِرًّا
لِنَبْحَثُ عَنْ لَيْلَةٍ بَعْثَرَتْها اللّيالي
فَنَغْفو كُسالى عَلى آهَةً النّايِ
يا للزَّمانِ
وفي الأُفْقِ سِرْبُ الصَّبايا
يُغَنّينَ للشَّمْسِ والرِّيحًِ
يَنْثُرْنَ وَرْدَ الأَغاني عَلى صِبْيَةٍ
في الأَعالي
وَيَرْوينَ أُسْطورَةَ العاشِقينْ
د. إبراهيم السعافين
الأردن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *