الأخيرة

سليّم سليّم .. ويش اسوي لـ ( محبوب)

جدة – البلاد
(سليّم , سليّم .. ويش اسوي لمحبوبي) .. مطلع نشيد جميل ضمن أغنية ” شدت القافلة ” .. التي شدا بها الفنان الشعبي (عابد البلادي ) وآخرون غيره .. والكوبليه الأولى منها .. هو :
سليّم سليّم .. ويش اسوي لمحبوبي
تلقى الخلا .. واعطى المفاتيح عبدالله ..
ياوارد الما … أسقني شربيت
واللي سقاني … ما يخاف الله ..
ياليحى يومه .. ليحى يوم حيي
والله ماعود … عن هوى بالي ..
وهذه الأغنية ضمن فلكلور شعبي جميل من لون (الخبيتي ) .. الذي تشتهر به مناطق بدر وينبع ورابغ ووادي الصفراء في المسافة بين جدة والمدينة المنورة , ويؤدى في حركات دورانية جميلة وبملابس زاهية .. وطالما أن الحديث هنا عن الماء , وعن شربة لذيذة منه تكون قراحا باردا, فلا بأس من أن نستطرد في الحديث .
وهذا ليس موضوعنا , ولكنه مدخل للموضوع التالي , فأقول .. حذرت دراسة علمية نشرت عام 2010، أعدها “وليد الزباري” مدير برنامج علوم الصحراء والأراضي القاحلة في جامعة الخليج العربي، من أن سكان شبه الجزيرة العربية تضاعفوا خمس مرات في أربعة عقود , في ظل ارتفاع الضغط على الموارد المائية بسبب التنمية الاقتصادية، وهو ما انعكس في ارتفاع الطلب على المياه من 6 مليارات م3 عام 1980 إلى 29.7 مليار عام 1995، ويستهلك القطاع الزراعي 85% منها في إطار السعي إلى بلوغ الاكتفاء الذاتي غذائيًّا.
ونبهت الدراسة إلى أن دول شبه الجزيرة تعاني حاليًا من عجز في موارد المياه، يقارب 16.4 مليار م3، وإلى أن سد العجز المتزايد سيؤدي في ظل تشبع طاقة التحلية إلى ضخ 30 مليار م3 من الموارد الجوفية؛ مما سيترك آثارًا على التربة والبيئة.
وتشير الدراسة إلى أن مشكلة المياه في دول الخليج ذات شقين:
الأول: يتعلق بالضغط على المياه الجوفية؛ بحيث يجري استثمارها بمعدلات تزيد على معدلات التجديد لها.
الثاني: توسيع الاعتماد على المصادر غير التقليدية للمياه، خاصة المياه المحلاة، وهي ذات تكاليف عالية؛ إذ تتراوح تكلفة إنتاج المتر المكعب بين دولار وثلاثة أرباع الدولار.
وتشير الدراسات إلى أن دول الخليج اعتمدت على تحلية مياه البحر، وباتت هذه التقنية توفر ما بين 50 و 90% من مياه الشرب فيها، وأصبحت محطاتها التي تربو على 65 محطة تمثل أحد مفاصل الأمن الوطني لهذه الدول، علمًا بأن كلفة إنشاء المحطة الواحدة لا تقل عن مليار دولار، فيما تقدر كلفة المشاريع المقررة في دول المجلس خلال السنوات الخمس القادمة بـ 7 مليارات دولار، منها 2.9 مليارًا لمحطات تحلية بالسعودية، و2.2 مليارًا في الإمارات، أما بقية المشروعات؛ فموزعة على البحرين والكويت وعمان وقطر، ويطرح الخبراء عددًا من الخيارات أمام دول المجلس للتغلب على مشكلة المياه، أهمها ما يلي:
1 – خصخصة قطاع المياه: تبنّى هذه الفكرة صندوق النقد والبنك الدوليين، لكن دول الخليج أحجمت عن تبني الفكرة على نطاق واسع؛ لأنها ستنقل عبء السعر الذي سيحدده المستثمر إلى كاهل المستهلك، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى أن نمط “دول الخدمات” ما زال سائدًا في الخليج؛ حيث تتحمل الدول الخليجية ما يتراوح بين 50 – 80% من تكلفة بعض الخدمات مثل الكهرباء والتعليم والصحة والمياه.
لكن بعض الحكومات – في البحرين مثلاً – سمحت مؤخرًا للقطاع الخاص بتنفيذ مشاريع مائية مثل محطات التحلية وإقامة السدود المائية.
2 – تسعير المياه: يرى خبراء دوليون أن أسعار المياه هناك تتسم بالانخفاض الكبير، خاصة بالنسبة للقطاع الزراعي، ويقترحون تعديل أسعار المياه بما يحقق استرداد التكلفة الخاصة بالمعالجة والصيانة، بالإضافة إلى جزء من تكلفة الاستثمار.
3 – الاستفادة من المشروعات الإقليمية: ويتم ذلك من خلال إقامة مشاريع لنقل المياه من مناطق نائية عبر مسافات طويلة بواسطة أنابيب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *