العمالة المنزلية من جديد
•• كان ساخطاً عندما قال لي تعرف ان ما يدفعني الى ارتكاب مخالفة نظامية وقانونية..!! هذا الذي يجري في بعض الادارات الحكومية.
قلت له افصح..
قال عندي اسرة مكونة من ستة اشخاص فضلاً عن أمي العجوز.. واختي التي تعيش معها في منزل منفصل.. فتقدمت لإدارة الاستقدام طالباً – عاملة – منزلية لوالدتي.. لكن المسؤول رفض ذلك بحجة أن لدي “عاملة” على كفالتي وهذا صحيح وهي تعمل في منزلي.. وقد حاولت ان اقنع المسؤول بذلك.. ويمضي قائلاً وتحت الحاح الحاجة اتجهت للبحث عن هؤلاء الذين يملؤون بيوتنا بشكل غير نظامي.. ودخلت في دوامة من المساومات واكتشفت ان هناك “مافيا” خدامات.. وهناك شروطاً.. منها ان لها اجازة اسبوعية وان سيارة تذهب بها.. وتعود بها.. وان راتبها لا يقل عن الفي ريال وغير ذلك. ويقول ايضاً ورغم كل ذلك رضيت بهذه الشروط فانا في حاجة الى ذلك.. ولكن.. يقول.. فرحتي لم تتم فبعد شهر تقريباً هربت بعد ان اخذت معها ما خف وزنه وغلا ثمنه.. وعدت من جديد لنفس الطاحونة ابحث عن “عاملة”.
قلت: وماذا تريد مني؟
قال: لا أعرف
قلت له: لكن الا ترى ان هؤلاء الذين يعملون في منازلنا بشكل غير نظامي نحن من شجعهم بإيوائنا وتشغيلنا لهم..
قال نعم.. لكن اعطني حاجتي من العمالة فلن ابحث عن هؤلاء.
قلت إننا ندور في حلقة مفرغة بين النظام وتعقيداته والمواطن واحساسه بالمسؤولية.
خرج من عندي.. وهو يضرب كفاً بكف.. حائراً ماذا يفعل..؟!
وكنت أكثر حيرة منه..
التصنيف:
