محمد غنيم
أعود مجددا إلى عهد البدايات وفخر الأقلام ، هنا حيث العمادة ومهد الصحافة ، إنها البلاد يا سادة ، أقولها باعتزاز مع بصيص أمل في صدى حروفي بأن تكون جزءاً بسيطاً من الإصلاح الرياضي .
لغة الحياد وما أدراك ما الحياد ، لغة سامية المعاني ، هي مفتاح العدالة و المساواة ، يملكه شخص (تقي) حكيم يعمل به وفق مبادئ وقيم ديننا الحنيف ، متى ما فقد المفتاح فقدت معه الثقة ، بل تحولت تلك الحكمة إلى عجز لا سبيل له سوى الصمت ، ليتابع فوضى عارمة بدأها هو بإهماله ، في عدم الحفاظ على المفتاح !.
الميول والانتماء بات في محل ندم وصرخة ألم ، للأستاذ أحمد عيد رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ، ليست قراءة أو استنتاج ، ولكن هذا واقع مرير لتصريح حضرة الرئيس عندما قالها بصريح العبارة : ليت الزمان يعود للخلف لتراجعت عن اعتماد قرار تأجيل مباراة الأهلي مسبقاً !، وذلك نتيجة صخب إعلامي جراء هذا التأجيل !، وسطت هذا الشعور بالرهبة والرعب انتهى التصريح ، ونجحت خطة الضغط والتأثير الإعلامي ، و بدأ الطابور الخامس في تطبيق الإجحاف والظلم بحق الأهلي !، أتحدث عن فترة الاتحاد المنتخب الحالي ولن أتحدث عن فترات سابقة فحواها اعتراف أحد رؤساء الأندية السابقين بشراء المباريات وذمم الحكام على حد تعبيره !، أكتفي بهذا القدر من ذكرى ماض أسود أساء إلى مفاهيم المنافسة الشريفة للكرة السعودية !، لأن المساحة لا تكفي ولا تروي ظمأ العطشان.
عطفاً على فكر الاستثمار وعصا الأملاك العامة لدخل صالات ملعب الجوهرة ، اثر الجباية المفروضة على جهتين دون البقية !، لطالما هي جزء لا يتجزأ عن الملعب أسوة بالملاعب الأخرى ، التي تعتبر باختلاف أشكالها الهندسية من الأملاك العامة ، وتظل الجوهرة إرث ورثه هذا القرار لبقية الأندية مع تحيز مناطقي على حساب المنطقة الغربية !، أضف إلى ذلك توعد أحد رؤساء الأندية بأن لديه ما يدين رئيس الاتحاد وإدلائه بدلوه في آخر الموسم ، ثم ترجل ساحة الوعود بصمت غريب !، وآخر شغل منصب رئيس إحدى لجان الاتحاد وتقدم باستقالته لأسباب ضغوط وتدخل خارجي حسب تغريداته ، وغيرهم كثر ، تنتهي القصة بدون تدخل جراحي مع مسكنات الصمت من قبل المسئول !.
جل هذه التراكمات أسهمت بشكل غير مباشر في إيجاد أرض خصبة للاجتهادات الشخصية واللامبالاة بسمعة الرياضة السعودية ، كون اتحاد كرة القدم يشكو أحد الأندية المحلية ويقدمه خارجيا بصورة مسيئة دون قرائن وبراهين دامغة !، من وجهة نظري المتواضعة ، أرى في هذه الشكوى عنوانا مختصرا للغاية : لا تنهى عن خلق وتأتي بمثله ، فهم من رفض قبول رسالة التواصل الاجتماعي كمستند رسمي ، وهم من اعتمد على رسالة تواصل أخرى في شكواهم ، اتهموا الأهلي بالتحريض وهم من يحرضون الفيفا على الأهلي !، القضية لا تتعلق بالميول بقدر ما هي مسألة مبدأ يرفض الإساءة لأي ناد كان ، كما أنني أرفض الإساءة تحت أي مسميات مما يعتبرها البعض مجرد “طقطقة” ، ما حدث وصمة عار بحق سمعة الرياضة السعودية !.
يجب علينا إعادة النظر في الهيكل التنظيمي،مع إلغاء سياسة تجنيد اللجان بميولهم الموحد ، من باب حسن الظن فهو يفقد المنافسة نزاهتها لدى المتابع على أقل تقدير، فلا داعي من هذه الهيمنة التي تفتح باب التشكيك على مصراعيه ، أمام من نطالبهم باحترام المشهد الرياضي ، يجب علينا فرض احترامنا على الجميع من خلال تعميم لغة الحياد على أنفسنا قبل الآخرين ، فنحن قدوة لهم في هذا البلد الطاهر ، الابتعاد عن التعصب بشتى أنواعه هو مفتاح (العدل) !، فلنحافظ على ظهور رياضتنا بصورة مشرفة ، كان هذا رأيي والله من وراء القصد .
تحت المجهر:
• الطريف في الأمر ردة فعل رجل طاعن في السن (يجهل) الكتابة والقراءة ، تفاعل مع الأستاذ سالم الأحمدي وهو يقول : هذا ابنك وأنت أبوه تسيء إلى ابنك ؟!، رد بكل عفوية قائلا : هذا جزاء سنمار ” يا نحلة لا تقرصيني ولا أبغى منك عسل” !.
• المستندات التي تحمل شعار الاتحاد السعودي ، تمثل رئاسة الاتحاد ولا تمثل نادي الاتحاد ، ومن يتعذر بان النادي الاتحادي هو من كتب تلك المذكرة فهو عذر أقبح من ذنب ، يؤكد لنا عبث وإهمال المؤتمنين على اتحاد القدم .
• قناة الكاس تستضيف الزميل الألق عبد العزيز النهدي صاحب رواية (عطر زيدان) ، بادرة تستحق الشكر والثناء ، مع أجمل باقات الورود و أصدق كلمات التهاني و التبريكات للزميل العزيز ، كم تمنيت أن يكون هذا الاحتفاء من قناة الوطن لابن الوطن !.
