مركز الأمير مشاري.. الإبداع وتجويد الأداء
لعل ما دعاني لكتابة هذه المقالة، هو الارتياح الشديد لافتتاح مركز الأمير مشاري بن سعود للجودة وتحسين الأداء بمنطقة الباحة . وهي فكرة متميزة ومبادرة رائعة وخطوة راقية وانطلاقة نحو التميز .. بل هي مطلب حضاري نحتاج لها كثيرا لتجويد العمل الإداري وتطويره وتحسين الأداء وتحفيز الإبداع وتحقيق الأهداف . وكذلك الوقاية من الوقوع في الأخطاء ، مع تفعيل العمل التعاوني المنظم والتحرك بروح الفريق الواحد لتحقيق المزيد من الانتاجية وخدمة المصلحة العامة . وأعتقد أن نجاحها سيكون واردا بإذن الله طالما بيننا أمير يدعم من منطلق الحرص والاهتمام ووكيل يشجع ويحفز بحكم الخبرة والاختصاص ، فهما عاملان رئيسان للنجاح والإبداع بمشيئة الله .
وأعتقد بأن المركز سيكون مهيأ لتأهيل الكوادر البشرية وصقل الخبرات وتعميم الأفكار الناجحة وتبني أساليب قيادية وإدارية ناجحة . ويصبح من الملزم على كل إدارة بالمنطقة التفاعل الإيجابي مشاركة ودعما للاستفادة من هذا المركز في التدريب والتأهيل لتطبيق معايير الجودة ، والدخول في المنافسة البناءة مع نظيراتها على مستوى المنطقة والمملكة بل على مستوى العالم !
ولا شك أن تخصيص جائزة أو جوائز لأفضل الإدارات في تطبيق معايير الجودة سيفضي إلى الوصول للغاية المنشودة .
وأعرف أن أمارة المنطقة سبق لها تكريم بعض الإدارات المتميزة في فترة سابقة ، وكان الحكم بناء على الرؤية العامة ورضا المواطنين وقناعتهم . وربما لم تكن وفق ضوابط مقننة مما يستوجب أن تكون الأمور مبنية على معايير دقيقة ومنهجية سليمة . ومن المرجح أن المركز سيأخذ بهذا حتما لتكون الأحكام واقعية لتحديد المستويات وانتقاء الأميز والأجدر .
والحقيقة أن الجودة لا تحتاج إلى إمكانات كبيرة جداً بقدر ما تحتاج إلى إدارة نابهة وعقول واعية وجدية وإخلاص في العمل وصدق في الأداء . ولدي معلومة بأن مدرسة الأمير نايف بالباحة كانت أول مدرسة بالمنطقة تحصل على شهادة الآيزو قبل سنوات مما يعني إمكانية الوصول إلى المطلوب دون التراجع عنه بل تطويره وتحسين مخرجاته بشكل مستمر وكنت أتمنى إشاعة الفكرة لتحقق بقية المدارس في المنطقة مثل هذا المستوى المشرف .. ولا أعتقد أنه سيكون مستحيلا أو عسيرا بل سيُصبِح واقعا بهمة المخلصين وهم كثر في المنطقة وهو ما نتطلع إليه لتحقيق الجودة بمعناها الصحيح ، لما يخدم الوطن ويحقق المكاسب الكبيرة على المدى القريب والبعيد .
التصنيف:
