قالوا ذات يوم
فجأة ظهر رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي ليكرّس الكره الطائفي بكل ما فيه من خطورة على المجتمع العراقي، لدرجة أن خطاباته باتت تكرّه الشيعة العراقيين بإخوانهم السنّة العراقيين؛ مثل تسمية سنّة العراق بأصحاب يزيد والشيعة بأصحاب الحسين لتذكير المجتمع بمعركة كربلاء.. للأسف ممارسات المالكي صبّت في صالح أعداء العراق.. واليوم يشهد العراق مطالبات بمعاقبته ومعاقبة من تسبّب في جرائم الماضي.. الانتقام ليس المهم؛ بل المهم أن يعي العراقيون وغيرهم من العرب مدى خطر الطائفية.. داعش والحركات الأصولية تحيط بأكثرية الدول العربية ذات التعدد الطائفي، والسلام هو نبذ الطائفية وحب الوطن..
تركي السديري
** لماذا فقد المجتمع برمته حماس الذهاب إلى انتخابات المجلس البلدي؟ خذوا، أولاً، هذا الرقم الملفت للانتباه للدلالة على هذا الفتور المجتمعي الواسع نحو فكرة المجالس البلدية. تقول المعلومة المؤكدة إن أمانة جوهرية كبرى مثل أمانة العاصمة المقدسة لم تسجل من أرقام الناخبين في الأيام الثلاثة الأولى لافتتاح التسجيل سوى 187 ناخباً في مدينة يسكنها مليون مواطن يحق لهم الترشيح والترشح. هذا الرقم الفقير المخجل لا يعكس شيئاً بأكثر مما يعكس فقد المجتمع للثقة فيما يمكن أن تقدمه لهم فكرة المجالس البلدية من تغيير في واقع حياتهم اليومية. نحن اليوم بكل وضوح وصراحة نقطف “جناية” ما حصل في أول دورة انتخابية لفكرة هذا المجلس لا من الوعود البراقة فحسب، بل من الاستعراض “المدرسي” لقوائم “الذهب والألماس” التي كانت تفاخر بانتصاراتها ونفوذها المجتمعي.
د. علي موسى
** لبنان بلد الجمال والذوق، وبلد الجذب السياحي وبلد الفنون الجميلة سئم من استمرار النفايات السياسية والحزبية والمذهبية وحتى الاستئجار الإعلامي من أجل التناحر. لبنان سئم من كل هذا. ولن تقوم للبنان قائمة في ظل التشرذم وصراع القوى الزائف. المخرج الحقيقي قد يكون تحت ركام النفايات مع بداية عام دراسي جديد. أتمنى من كل قطاعات التعليم اللبنانية أن تعرض لمشاهد النفايات ومواجهة قوى الأمن على كل الطلاب عبر الشاشة أو الزيارة الميدانية. ويطرح على الطلاب هذا هو مشهدنا الحالي فماذا عساكم فاعلون. فربما يخرج من هذا الجيل جيل يحمل لبنان إلى آفاق المستقبل. أن يعرف هذا الجيل أن عمق لبنان العربي ليس في قم أو طهران. ان منظومة الاقتصاد اللبناني والمصرفية اللبنانية جاذبة وليست طاردة وأرض لبنان جاذبة وليست طاردة. وأن يد الخليج ممدوة لتقوى تلك المنظومة شريطة أن ترفع خناجر الغدر عن ظهورنا.
د. فهد الطياش
