عبدالله الشهري
*بعد حادثة الدالوة وجريمة القديح ومن بعدها العنود ..باحت أسرار هذا التنظيم المتطرف بأن هدفه إضرام نار الفتنة لتفكيك مكونات ونسيج الوطن .
* أبها نامت آمنة واستيقظت حالمة .. وفوق جبال السودة قطعت على نفسها عهداً أن لا ترد كل من قصدها أملاً في استعطاف ثغرها الباسم..
*آمنة مطمئنة .. تستقبل ضيفاً وتودع آخر تحت زخات المطر .. ضاقت كل المدن بآهات الصيف إلا عاصمة الضباب تكبر فيكبر معها المطلع الشهير من إحدى روائع الفيصل :”ياسحايب سراة أبها تعدي الشمال .. واستعيري دموعي سيلي كل وادي”.
* في ظهر الخميس الماضي اهتزت المدينة عندما تحركت أيادي الغدر وحصدت أرواح الآمنين في بيت من بيوت الله دون ادراك من هذا التنظيم المتخبط لتهديد ووعيد الحق سبحانه لمن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها.
*ثم قبل ذلك وبعده لا مبرر لإستباحة دماء رجال يستعدون بعد أيام للنفير إلى أطهر بقاع الأرض والانتشار بين منى ومزدلفة وعرفات لصون أمن المقدسات وعون الحجيج لأداء المناسك .. هل ذلك مجرد قناعات فردية شاذة أم أن مايُخفى أدهى وأمر ؟
*تعددت طرق الغدر والفكر واحد ، قطيع ينفذ وداعش تتبنى ، ومابين التبني والتنفيذ دموع أمهات ثكلى وأرامل وأيتام. عزاؤهم أن فقداهم لم تأتيهم مناياهم على فرش من حرير في قصور مشيدة وانما في أكبر ميدان من ميادين الشرف .
*وعزاؤنا ماتم من إحباطات وصفعات من رجال الأمن لهذا التنظيم المتطرف في الأشهر الماضية، والتي توالت مع اصطفاف الشعب بكل مذاهبه وتياراته ضد هذا الفكر وماتبقى سيكون محصوراً بقدرة المولى ثم بعلم علمائنا وفكر مثقفينا واهتمام دور التربية والتعليم في سلوكيات ونفسيات طلابها ودراستها دراسة عميقة حتى يجتث هذا البلاء بمعزل عن التنظير والبيروقراطية .
* وعندما أتطرق لوزارة التعليم فليس محض الصدفة وإنما اتساءل ولي مبرراتي في هذا التساؤل : مالذي قدمته وزارة التعليم عبر أزمنتها ومسمياتها لمتابعة (التفكير) الذي ربما يجلب (التكفير) من برامج ومتابعات فعلية لتفكير النشء ، وهنا لا أعني المناهج بقدر ما أعني الاهمال الواضح في الإرشاد الطلابي والعيادات النفسية التي من المفترض أن تكون لبنة أساسية في كل مدرسة ، هذا الأسلوب ربما يحدد توجهات الطالب قبل التغرير به والسيطرة عليه وتعديل سلوكياته قبل وقوع مالا يحمد عقباه.
نقطة آخر السطر :
لاتهاون لاتراخي لاوهن
دايما دون الوطن مستبسلين
أبها .. وصرختها المدوية
