شذرات

الآونة الأخيرة….

ابقى حيث الغناء فالأشرار لا يغنون ..
مثل وصلني تداولتموه وتناقلتموه كثيرا
في الآونةِ الأخيرة ..
باللهِ عليكم ، هل هذا المثل يناسب عصرنا وفننا الواهم الواهن ؟؟
برأيي لا والله ..
الأشرار حيث الغناء الآن ..
زمن الفن الجميل انقضى ، والآن زمنُ قتلِ كل جميل !
مشاعرنا أحاسيسنا التي كانت توقظها الموسيقى ، فورة التوق بداخلنا أثر إنسكاب لحن في أعماقنا ، الدمعة التي تنهال من أعيننا حَزَناً لأن الأداء لامسنا وانتقل الينا من عمق الفنان وحنجرته ضارباً صميم أرواحنا ..
كلُ ذلك لم يعد ، كلُ ذلكَ ولّى .
الآن ثلة من الحمقى الأغبياء ، يكتبون كلمات خبط عشواء والألحان والتوزيع نسخ مشوَهَ من سابقتها ، وأداء أفواه لا أعماق ..
أصوات خالية من الروحانية والأحساس ، لم تعد أحزانهم مقدسة ، والدليل على ذلك أنهم يتراقصون ويتمايلون ويترنحون عليها !
كلّما تسرب هذا اللوث على حين غفلةٍ أقول : ” بخت الأطرش ” والله ..
الأشرار حيث الغناء لأن الأغلب بات شغله الشاغل – الدبلوماسيين والساسة – مديح ثناء، إعلاء أحدهم وإسقاطُ آخر ، مردوا على النفاق غُيِّبت المبادئ والأخلاق ، غُيبت كلمة الحق ، لم يعد هنالك صوت ينقل أنين الفقراء ..
الأشرار حيث الغناء ..
لأن الساحة الفنية باتت ساحة معركة ، يقدم فيها الفنان كل شيء قرباناً لنجوميته، حتى وإن كان على حساب صديقه الذي له السبق ، يبدأ بإثارة الشائعات والقلاقل حتى يطمره في الثرى ويصل هو ، ويتوجونه فيما بعد سفيراً للنوايا الحسنة ماشاء الله .
الأشرار حيث الغناء ، الأشرار حيثُ الغناء ..
لذا لأجلكم وحباً بالله صموا آذانكم لاتعكرها الضوضاء ..
بقلم/ ثريا السلطان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *