حمزة بن عبدالمجيد أنديجاني
مما لا شك فيه مما يوجب حمد الله وشكره بكل ضراعات ولواعج الحمد والشكر لله ثم إلى ملوك المملكة العربية السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز وفي الخلف إثر السلف من ملوكنا الكرام في المملكة العربية السعودية وهو تطوير كافة خدمات الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة المدينتين المقدستين والمشاعر المقدسة لا تقف عند مستوى معين بل تطوير الخدمة والأداء مستمر من حسن إلى أحسن كما هي التوسعة الثالثة لبيت الله في مكة المكرمة يوم السبت 23-9-1436هـ في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله وأيده آمين ونسأل الله بجاه ما وفق إليه ملوك المملكة أن يديم على بلادنا الحبيبة المملكة العربية السعودية ارض الحرمين الشريفين نعمة ثباتها وملوكها وشعبها على دينه الاسلامي الحنيف وامنها وأمانها واستقرارها وازدهارها ملكا بعد ملك وجيلا اثر جيل مدى الزمان بفضل الله آمين، وفي الامثال قد قيل من لا يشكر الناس لا يشكر الله فكيف لا يكون علينا واجب الشكر نحن شعب المملكة العربية السعودية بل وكافة المسلمين بكل ضراعة الحمد والشكر لله ثم إلى ملوك المملكة العربية السعودية، بما وفقهم الله إليه لخدمة الحرمين والمشاعر المقدسة والمدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة فالحمد لله ثم الحمد والشكر لا نهاية لهما على ذلك آمين.
وللذكرى فقط نحن بالذات أهالي المدينتين مكة والمدينة مثلا قبل ستين عاما كان معظم الأهالي يؤدون الفرائض الخمسة كل يوم صباحا وعشية في الحرمين الشريفين بما في ذلك نحن الأطفال في ذلك الوقت كان معظمنا يؤدي معظم الفرائض الخمسة لأهل مكة في الحرم الشريف ولأهل المدينة في المسجد النبوي الشريف.
الآن بعد التوسع العظيم المبارك للمدينتين وكل مدن المملكة في العهد السعودي الكريم وخاصة في مكة والمدينة واتاحة فرصة العمرة طوال العام تقريبا اصبحنا نحن الأهالي في مكة والمدينة يصعب علينا ويتعثر علينا اداء ولو فريضتين او ثلاثة يوميا كما هم في مكة والمدينة حيث شدة الزحام والزيادة في عدد السكان والسيارات يضاف اليهم عوامل الاحتباس الحراري.
لا وجود لمواقف كافية لسيارات القاصدين للحرمين في المدينتين الآثار البيئية + حرارة الطقس + ازدحام مروري وكثرة السيارات عوامل مؤسفة زادت من الأضرار السلبية على الحالة النفسية وكثرة الزحام وصعوبة الوصول إلى الحرمين في المدينتين خاصة لكبار السن.
الخلاصة والمقترح المناسب كما أرى:
– العمل على انشاء “ترامويه” كهربائي “سيركز” اي دائري على منطقة الخط الدائري الاول في مكة والمدينة اي (ما بين المركزية والخط الدائري الثاني في كل مدينة)، وخاصة ان عدد المعتمرين والزائرين مع مرور الأيام سيكون أكبر من عدد الحجاج سنوياً وبالتالي كيف يمكن حماية المنطقة المركزية من التلوث ولكي تكون منطقة مشاة؟.. حيث ليس خيالا أن يكون المعتمرون والزائرون ما بين آخر شعبان فرمضان فاوائل شوال إلى اكثر من عشرة ملايين قادم كما هم قادمون وعائدون إلى اوطانهم لكن متوسط الكثافة لن يكون أقل من خمسة ملايين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة في موسم العمرة الرمضانية سنوياً.
يكون هذا “الترامويه” دائم الحركة على مداره الدائري لنقل القادمين للصلاة في الحرمين في المدينتين سواءً من الأهالي أو المقيمين والحجاج والمعتمرين والزائرين.
متوسط حجم النقل 3000.2000 راكب رجالاً ونساءً واطفالا بمعدل 5 دقائق في فترة ما بين صلاة الفجر والظهر وما بين صلاة العصر والمغرب وما بين صلاة العشاء إلى وقت صلاة الفجر.
ما عدا ذلك في اوقات الذروة فبمعدل دقيقة واحدة (أي عدد الوحدات الناقلة مثلا من 100 في الاوقات العادية إلى (1000) في اوقات الذروة مثلا وبحيث ان الركاب في اقصى نقطة = 10 دقائق مثلا فيكون الوصول إلى رحاب الحرمين بمعدل 1دقيقة واحدة عبر دوريات الترام.
ولربط كل هذه الخدمة بمستوى تكاملي يتم اقامة مباني هياكل مواقف سيارات من 5000.1000 سيارة لكل موقف على الخط الدائري الثاني المواجهة للدائري الأول في كل من مكة والمدينة.
ويبقى اخيرا القول الفصل الذي ليس بالهزل وهو اعتبار المنطقة المركزية في مكة ومثلها في المدينة منطقة محرمة على كافة دخول السيارات في المنطقة المركزية في الحرمين ما عدا سيارات للخدمة والاسعاف طبعا للحاجة لذلك ولتكون المنطقة المركزية في مكة والمدينة للمشاه وخاليتين من التلوث الخانق من تفاعل عوامل وحرارة السيارات.
على ان يتم لاحقا وجود سيارة تعمل بالكهرباء سعة 5-10 ركاب وبيعها لمواطني مكة والمدينة لنقل كبار السن والنساء والاطفال عبر بداية حزام المنطقة المركزية وبالطبع في حالتي الذهاب والإياب وان لا تكون هذه المركبات بالآلاف وايضا تحديد الخدمة واجور النقل لمن يجب ان يلتزم بسعر رمزي في هذه المهنة الإنسانية.
• كاتب ومفكر سياسي واقتصادي سعودي
المدينة المنورة
